شهدت عدة محافظات عراقية خلال الأيام الأخيرة أزمة في إمدادات غاز الطبخ المنزلي، أدت إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات التعبئة وارتفاع غير مسبوق في أسعار الأسطوانات، بحسب تقارير محلية ومصادر صحفية. وذكرت وكالات أنباء ومواقع إخبارية عراقية أن الأزمة طالت محافظات بينها بغداد والبصرة وذي قار والسماوة والديوانية، فيما سجّل مواطنون شكاوى من تأخر وصول حصص الغاز ووجود تفاوت واضح في مستوى التوزيع بين الأحياء والمناطق. وأشارت تقارير ميدانية إلى لجوء بعض الأسر إلى شراء الأسطوانات من السوق السوداء بأسعار مضاعفة عن السعر الرسمي، ما زاد من حدة الاستياء الشعبي. من جهتها، حاولت وزارة النفط احتواء الموقف بتصريحات رسمية نفت فيها وجود عجز عام في الإنتاج، وأكدت أن متوسط الإنتاج يغطي الاستهلاك الوطني، وأن ما رُصد من شكاوى يعود غالباً إلى مشاكل توزيع لوجستية أو أعطال في بعض الأسطوانات أدت إلى عدم ملئها بشكل طبيعي. وأفادت الوزارة بأنها اتخذت إجراءات فنية وإدارية لتسريع عملية التوزيع وضمان وصول الحصص إلى المحافظات المتأثرة. وفي تقارير مستقلة أُقرّ بوجود خلل في منظومة التوزيع لدى بعض شركات التوزيع المحلية، وأعرب مسؤولو محطات تعبئة عن صعوبة مواكبة الطلب المتزايد في ظل نقص الكوادر ومشكلات النقل الداخلي بين مستودعات الاستلام ومحطات التجهيز. كما تناقلت تقارير أن بعض معامل التعبئة تواجه مشاكل تشغيلية مؤقتة تسببت في تقليص كمية الملء المتاحة للطرح في الأسواق المحلية. وكانت ردود فعل الشارع سريعة، إذ نظمت مجموعات من المواطنين احتجاجات محدودة في أماكن ظهور الطوابير، وطالبوا بحلول عاجلة تضمن توزيعاً عادلاً ومكافحة احتكار البيع بسعر مرتفع. ودعا خبراء محليّون إلى اعتماد خطة طوارئ تشمل زيادة دوريات التوزيع، تفعيل آليات الشكاوى ومتابعة شاحنة التوزيع، وتنسيق أدق بين وزارة النفط والجهات المحلية لضمان وصول الحصص وفق الجداول المقررة. كما لفتت بعض المصادر إلى استخدام منصات رقمية وتطبيقات حكومية خاصة لتسجيل استلام الحصص وتوزيعها إلكترونياً، في محاولة للحد من الفوضى وتقليص فرص السوق السوداء. وأكدت جهات رسمية أنها تعمل على إعادة جدول مواعيد الإمداد وفتح خطوط إضافية لنقل الأسطوانات من المستودعات الإقليمية إلى محطات البيع. فيما يتعلق بالآثار الاقتصادية، ربط محللون ارتفاع الأسعار بتذبذب آليات التوزيع وتكاليف النقل، مؤكدين أن استمرار الاضطراب قد يؤثر على مستوى معيشة الأسر خاصة ذات الدخل المحدود إذا لم تُعالج المشكلة سريعاً. تظل الصورة متغيرة؛ فبينما تطمئن وزارة النفط المواطنين بأن الأزمة تحت السيطرة وأن الأوضاع ستعود إلى طبيعتها تدريجياً خلال الأيام المقبلة، يؤكد الواقع الميداني على ضرورة تسريع تنفيذ إجراءات واضحة وحلول لوجستية فورية من أجل استقرار وضع التزويد ومنع استغلال النقص لصالح السوق السوداء. وسنشهد في الساعات القادمة متابعة من الجهات الرقابية والمحلية لضمان تنفيذ ما أُعلن من خطوات. المصادر: تقارير محلية من شفق نيوز، المراقب العراقي، بغداد اليوم، السومرية نيوز ووكالات صحفية عراقية.
محليات
وزارة الدفاع تعلن اعتراض وتدمير 7 صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الشرقية