إذاعة "ريشِت بيت": السعودية محورية في إعادة رسم خطوط الشحن وتضع شروطاً لمرور ممر عبر حيفا | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
إذاعة "ريشِت بيت": السعودية محورية في إعادة رسم خطوط الشحن وتضع شروطاً لمرور ممر عبر حيفا
شارك:
ذكرت إذاعة "ريشِت بيت" الإسرائيلية في تقرير نقل عنه حسابات إعلامية على وسائل التواصل أن المملكة العربية السعودية باتت المحور الأهم في عملية إعادة رسم خطوط الشحن البحرية والبرية الإقليمية نحو أوروبا، في ظل اضطرابات قطاع الطاقة وتداعيات استمرار الحرب في المنطقة. وأشارت الإذاعة إلى أن الرياض تمتلك خيارات متعددة لربط ممرات التبادل التجاري والطاقة مع القارة الأوروبية، تشمل مسارات تمر عبر حيفا أو عبر أراضي سوريا أو عبر مصر، لكنها لن تؤيد مرور ممر عبر حيفا إلا كجزء من صفقة أوسع تحقق مكاسب للفلسطينيين. تحليل الإذاعة يعكس إدراكاً متزايداً لدور السعودية كقوة فاعلة في معادلات الطاقة والنقل في الشرق الأوسط. ومع تزايد أهمية تأمين بدائل للخطوط البحرية التقليدية وتأمين إمدادات الطاقة والأسواق التجارية، تتعاظم قيمة موانئ ومدّات الربط التي تستطيع ربط الخليج ببحر المتوسط ومن ثم إلى أوروبا. وفي هذا السياق، تبرز حيفا كخيار تقني لربط الشحن، لكن حساسية الملف الفلسطيني والإقليمي تجعل من تمرير ممر عبر مرفأ إسرائيلي مسألة سياسية تتطلب تعهداً سياسياً ومكاسب ملموسة للفلسطينيين بحسب ما نقلته الإذاعة. الخيارات الأخرى التي ذكرها التقرير — المرور عبر سوريا أو عبر مصر — تحمل بدورها قيوداً ومقايضات. الربط عبر سوريا يواجه عقبات مرتبطة بالوضع الأمني والسياسي فيها، إضافة إلى الاعتراضات الدولية على أي ترتيبات تُعيد شرعية أو دوراً إدارياً لقوى تثير قلق بعض الدول. أما الطريق عبر مصر، فتبدو أكثر عملية على المستوى الفني لوجود البنية التحتية القنوية واللوجستية، لكنها مرتبطة بمصالح القاهرة وحساسيتها الاستراتيجية حول سيناء وقناة السويس. تداعيات هذا التحول المحتمل في خطوط الشحن متعددة: أولا، يمنح أي قرار سعودي مرونة استراتيجية لتأمين مسارات بديلة لتوريد الطاقة والسلع إلى أوروبا. ثانياً، يضع الرياض في موقع تفاوضي أقوى يمكنها من ربط مسائل اقتصادية ببنود سياسية، بما في ذلك ملف الفلسطينيين. ثالثاً، يفتح المجال أمام أطراف إقليمية ودولية للضغط أو العرض في سبيل ضمان استقرار هذه المسارات وموافقة الأطراف المعنية. مصادر رسمية سعودية لم تُصدر تصريحات فورية تؤكد أو تنفي ما نقلته الإذاعة، بينما قد تُستغل تصريحات من هذا النوع في دوائر المفاوضات الإقليمية والدولية كأداة ضغط أو ورقة مساومات. ويقول محللون إن أي مسار حقيقي لربط شبه الجزيرة العربية بأوروبا عبر موانئ شرق البحر المتوسط سيتطلب تنسيقاً إقليمياً واسعاً وضمانات أمنية واستراتيجية للأطراف المعنية. في الخلاصة، يبرز ما نقلته "ريشِت بيت" كإشارة إلى الدور المتزايد للرياض في هندسة شبكة الشحن والطاقة الإقليمية، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على أن أي تغييرات عملية في مسارات الربط ستبقى مرتبطة بمنظومة من الاعتبارات السياسية والأمنية والإنسانية، لا سيما ملف الفلسطينيين الذي قد يصبح معبراً وشرطاً في حسابات الربط عبر حيفا.
سياسة
طلب تأكيد مصدر الخبر — تصريح مستشار رئيس الإمارات عن إيران