الأمم المتحدة: انتهاكات قوات الدعم السريع في معركة الفاشر ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

جاري التحميل...

أكدت الأمم المتحدة أن الانتهاكات الواسعة النطاق التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على مدينة الفاشر في إقليم دارفور ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، استناداً إلى معطيات ميدانية وتوثيق مباشر للضحايا والشهود. وبحسب ما نقلته تقارير أممية حديثة، فقد وثقت فرق تابعة للأمم المتحدة مقتل نحو 6000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من معركة الفاشر، في حصيلة صادمة تعكس حجم العنف الذي رافق الهجوم وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وأشارت تلك التقارير إلى أن أعداد القتلى مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات التحقق والوصول إلى المناطق التي ظلت معزولة بفعل الأعمال القتالية.
وأوضحت الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع واسعة النطاق شملت عمليات قتل خارج نطاق القانون، واستهدافاً ممنهجاً للمدنيين، إضافة إلى أعمال نهب وحرق للممتلكات، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان من عدد من أحياء الفاشر والمناطق المحيطة بها. كما أشارت إلى ورود شهادات متطابقة عن استخدام العنف القائم على النوع، واستهداف منشآت مدنية حيوية بينها المستشفيات والأسواق. وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الانتهاكات تشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، داعية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشامل، ومحاسبة المسؤولين عنها، أياً كانت مواقعهم.
كما شددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المدنيين المتضررين في الفاشر وسائر مناطق دارفور. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية متصاعدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في إقليم دارفور، مع استمرار القتال واتساع رقعة الانتهاكات بحق المدنيين، وسط دعوات لوقف فوري لإطلاق النار واستئناف المسار السياسي كسبيل وحيد لوقف الانهيار الشامل في السودان.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.