الحكومة الإسرائيلية تصادق على قرار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية

جاري التحميل...

صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على قرار جديد يتعلق بآلية "تسجيل الأراضي" في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعدّ امتداداً لسياسة توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في المنطقة. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية ودولية، فإن القرار يهدف إلى تسريع وتوسيع عمليات تسجيل الأراضي في السجل العقاري الإسرائيلي (الطابو)، في مساحات واسعة من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، بما في ذلك مناطق قريبة من المستوطنات. ويمنح القرار الجديد صلاحيات أوسع لما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، من أجل استكمال إجراءات تسجيل الأراضي، مع تقليص دور جهات رقابية كانت تشارك في العملية سابقاً.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تثبيت وقوننة مزيد من الوقائع على الأرض، بما في ذلك توسيع المستوطنات القائمة وإضفاء شرعية إسرائيلية على بؤر استيطانية عشوائية. من جانبها، حذّرت جهات حقوقية فلسطينية ودولية من أن القرار يمثّل تصعيداً خطيراً في سياسات الضم الفعلي للضفة الغربية، ويقوّض أي فرص مستقبلية لتسوية سياسية تقوم على حل الدولتين. وأكدت هذه الجهات أن تسجيل الأراضي وفق المنظومة القانونية الإسرائيلية يتجاهل حقوق الملكية التاريخية للفلسطينيين، ويتعارض مع القانون الدولي الذي يعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلة.
وتخشى السلطة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني من أن يؤدي هذا القرار إلى مصادرة مساحات إضافية من الأراضي الزراعية والرعوية الفلسطينية، وتحويلها لصالح التوسع الاستيطاني، خاصة في المناطق المصنفة (ج) التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة أمنياً وإدارياً. في المقابل، ترى أوساط يمينية في الحكومة والكنيست الإسرائيليين أن القرار يشكّل خطوة ضرورية لتسوية أوضاع ملكية الأراضي في الضفة الغربية وفق القانون الإسرائيلي، و"حماية حقوق" المستوطنين، معتبرين أن تسريع إجراءات التسجيل يسهم في تعزيز الوجود الإسرائيلي وترسيخ السيطرة الإدارية والقانونية على المنطقة. يأتي هذا التطور في سياق تصاعد السياسات الاستيطانية خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار التوتر الميداني في الضفة الغربية، وغياب أي مفاوضات سياسية جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ما يثير مخاوف من مزيد من التدهور على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.