الخارجية الفلسطينية: مخططات الاحتلال تهدف لفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية

جاري التحميل...

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها تستهدف فرض واقع قانوني وإداري جديد يمهّد لضم فعلي وتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن هذه المخططات تشمل تسريع وتوسيع الاستيطان، وشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية، وتكثيف أوامر مصادرة الأراضي، إلى جانب منح صلاحيات أوسع للمجالس الاستيطانية في الضفة الغربية، بما يعني عملياً فصل مناطق فلسطينية واسعة عن محيطها وتحويلها إلى كانتونات معزولة. وحذّرت الوزارة من أن هذه الإجراءات تنسف الأساس القانوني والسياسي للعملية السياسية، وتتناقض بشكل صارخ مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تشكّل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بوصف الضفة الغربية أرضاً محتلة لا يملك الاحتلال أي سيادة شرعية عليها.
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن ما تقوم به سلطات الاحتلال يندرج في إطار «الأسرلة» التدريجية للضفة الغربية وفرض منظومة قانونية مزدوجة تقوم على الفصل العنصري، عبر إخضاع المستوطنين لمنظومة القوانين الإسرائيلية، وترك الفلسطينيين تحت إدارة عسكرية قمعية، بما يكرّس نظام أبارتهايد متكامل الأركان. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه المخططات، واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لردع الاحتلال، بما في ذلك فرض عقوبات وإجراءات ضغط دبلوماسية واقتصادية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة اللفظية. كما طالبت الخارجية الفلسطينية الدول التي تدّعي التزامها بحل الدولتين بالتحرك الفوري والجدي لوقف الاستيطان وجميع الإجراءات أحادية الجانب، معتبرة أن الاستمرار في العلاقات الطبيعية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، دون ربطها باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، يمثل تشجيعاً عملياً لها على المضي في سياستها التوسعية.
وأكدت الوزارة أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بسياسة فرض الأمر الواقع، وسيواصل نضاله السياسي والدبلوماسي والقانوني في المحافل الدولية دفاعاً عن أرضه وحقوقه التاريخية، مشيرة إلى أنها تواصل توثيق الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية لرفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية المختصة. واختتمت وزارة الخارجية والمغتربين بيانها بالتأكيد على أن أي ترتيبات أو تغييرات قانونية أو إدارية تفرضها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة هي إجراءات باطلة ولاغية وغير معترف بها، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية، وستبقى الضفة الغربية جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين المحتلة المعترف بها دولياً.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.