الرئاسة الفلسطينية: قرار إسرائيل بتحويل أراضي في الضفة إلى "أملاك دولة" تصعيد خطير وضم فعلي

جاري التحميل...

اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى بـ"أملاك دولة" يمثل تصعيدًا خطيرًا في السياسات الاستيطانية، ويشكل ضمًا فعليًا لأراضٍ فلسطينية محتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأوضحت الرئاسة في بيان صحفي أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، مؤكدة أن ما تقوم به إسرائيل يعد خرقًا واضحًا لاتفاقيات أوسلو وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334 الذي يدين الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشددت الرئاسة على أن تحويل الأراضي الفلسطينية إلى ما يسمى "أملاك دولة" هو إجراء استعماري يهدف إلى توسيع المستوطنات وتعميق الوجود الاستيطاني، تمهيدًا لفرض واقع جديد على الأرض يعيق أي مسار سياسي جدي، ويقود إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
ودعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في مواجهة هذه السياسات، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف قراراتها الأحادية، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي. كما حذّرت الرئاسة من أن استمرار إسرائيل في فرض سياسة الأمر الواقع في الضفة الغربية، عبر توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي، ينسف كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التصعيد والعنف. وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أن كل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية باطلة ولاغية ولن تخلق أي شرعية على الأرض.
وفي ختام بيانها، طالبت الرئاسة الفلسطينية الدول التي تؤمن بحل الدولتين بالانتقال من دائرة الإدانة اللفظية إلى دائرة الفعل، عبر فرض عقوبات وإجراءات رادعة ضد سياسات الاستيطان والضم، ودعم التوجهات الفلسطينية للمؤسسات الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.