القانون ووسائل التواصل: هل بيع المناديل عند الإشارات يُعد تسولاً؟ | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
محليات
القانون ووسائل التواصل: هل بيع المناديل عند الإشارات يُعد تسولاً؟
شارك:
تشهد الساحات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي نقاشاً متجدداً حول حدود العمل البسيط في الشوارع وما إذا كان بعض السلوكيات تُعد «تسولاً» يُعاقَب عليها القانون. منصورية الصور المتداولة لمن يبيعون مناديل عند الإشارات تُطرح يومياً على منصات مثل تويتر وتيك توك، لكن السؤال القانوني والأخلاقي يبقى: متى يتحول البيع إلى واجهة للتسول؟ القانون والإطار التنظيمي لا توجد إجابة واحدة تنطبق على كل الحالات؛ فتعامل السلطات يختلف باختلاف الدولة والنظام القانوني. في دول الخليج ومجتمعات عربية أخرى، تُنظّم قضايا التسول والبائعين في الشوارع سواء عبر قوانين محلية لتنظيم العمل في الأماكن العامة أو من خلال نصوص تُجرّم التسول الصريح وطرق الاحتيال عبر الإنترنت. كما رصدت تقارير صحفية وقانونية أن منصات البث المباشر والوسائط الاجتماعية أصبحت ساحة لمساءلة قانونية عندما يتحول المحتوى إلى مضلّل أو يستغل المتابعين لتحقيق مكاسب مالية بطرق قد تصل إلى الاحتيال (انظر تقرير «الإمارات اليوم» عن مساءلة صُنّاع المحتوى). [مصدر: EmaratAlYoum] من زاوية عملية، يُمكن التفريق بين بائع متجول يعمل ببيع سلعة محددة (مَناديل، زيوت، مياه) وبين من يستخدم البيع كغطاء لجمع تبرعات بصورة منظمة أو متكررة بدون سجل تجاري أو إذن عمل. العامل الحاسم عادةً ما يكون: النية، وسيلة العرض، ومدى التنظيم وربط العائدات بنشاط تجاري حقيقي قابَل للفحص. المظهر الرقمي: «تسول» عبر التيك توك؟ صعود منصات مثل تيك توك أضاف بعداً جديداً للنقاش. مظاهر «طلب الدعم» وعمليات التكبيس (طلب التفاعل مقابل هدايا افتراضية) أو جمع أموال لحسابات شخصية أثارت استياءً واسعاً لدى الجمهور وقلقاً لدى الجهات الرقابية. بعض الحالات تحولت إلى شكاوى قانونية أو تحقيقات، لا سيما إذا وُجدت دلائل على تضليل الجمهور أو جمع تبرعات لأغراض غير معلنة. رد الفعل المجتمعي والحلول الممكنة المجتمع منقسم بين من يرى في هذه المظاهر شغفاً وسعيًا لكسب الرزق بطرق بسيطة، وبين من يعتبرها استغلالاً يسيء لصورة المجتمع ويستوجب تدخل القانون والرقابة. الحل الوسط المثالي يتطلب: - تنظيم ميداني لبائعي الشوارع وتصاريح واضحة تميّز بين البيع المشروع والتسول؛ - حملات توعية رقمية حول مخاطر التبرعات العشوائية والتحقق من الجهات العاملة على الإنترنت؛ - تفعيل القوانين ذات الصلة بمكافحة الاحتيال الإلكتروني وحماية المستهلك بما يضمن مساءلة المتورطين؛ - دعم اجتماعي مباشر للفئات الأشد حاجة عبر برامج رسمية تقلل من اعتمادهم على شوارع المدينة. خلاصة بيع المناديل عند الإشارات قد يكون عملاً شريفاً يؤديه مواطنون لكسب لقمة العيش، لكنه قد يتحول إلى واجهة للتسول أو لخداع الجمهور في حال تنظيمه لأغراض غير مشروعة. المطلوب ضبط واضح من الجهات الرقابية، وتوازناً بين حماية النظام العام ودعم الفئات الضعيفة، مع وعي مجتمعي أقوى تجاه مظاهر الاستغلال على الأرض وفي العالم الرقمي.
محليات
وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية