المجر تحذر: أوروبا تتجه لقرار الحرب مع روسيا بحلول 2030 والاتحاد الأوروبي هو التهديد الحقيقي

جاري التحميل...

حذّر مسؤولون مجريون من أن أوروبا تسير نحو مواجهة عسكرية مفتوحة مع روسيا بحلول عام 2030، معتبرين أن السياسات الحالية للاتحاد الأوروبي تدفع القارة إلى حافة صراع واسع النطاق بدلًا من العمل على إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة الأوكرانية المستمرة. وبحسب التصريحات المنسوبة للمسؤولين في بودابست، فإن عددا من الدول والقوى داخل الاتحاد الأوروبي تعتبر أن الصدام مع موسكو أمر حتمي في المدى المتوسط، وتعمل وفق هذا التصور في بناء استراتيجياتها العسكرية والأمنية، ما يثير مخاوف المجر من تحول هذا النهج إلى «قرار بالحرب» خلال السنوات المقبلة. وترى الحكومة المجرية أن التهديد الحقيقي لأمنها واستقرارها لا يأتي من روسيا بقدر ما ينبع من التوجهات المتشددة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبعض العواصم الأوروبية، والتي تضغط باتجاه تصعيد مستمر في الدعم العسكري لأوكرانيا، وتوسيع العقوبات على موسكو، وتكثيف الحضور العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في دول الجناح الشرقي للقارة.
وتنتقد بودابست ما تصفه بسياسة «الانجراف إلى الحرب» من خلال ربط مستقبل الأمن الأوروبي بالمواجهة مع روسيا، مؤكدة أن استمرار هذا المسار قد يحوّل أوروبا إلى ساحة صراع مباشر بين القوى الكبرى، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وأمنية وإنسانية على شعوب القارة بأكملها. كما تشدد المجر على ضرورة العودة إلى نهج يوازن بين دعم أوكرانيا دبلوماسيا وإنسانيا وبين فتح قنوات اتصال جادة مع موسكو، محذرة من أن الخطاب الحربي المتصاعد داخل الاتحاد الأوروبي يهمّش أدوات الحوار، ويقلّص فرص التسوية السياسية للأزمة، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع. وتأتي هذه المواقف في سياق تباينات عميقة بين بودابست وعدد من شركائها في الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة ملف الحرب في أوكرانيا، والعقوبات على روسيا، ومستقبل التعاون الأمني داخل القارة، حيث تواصل المجر الدعوة إلى مقاربة تقوم على «السلام أولًا» وتعارض تحويل الاتحاد إلى طرف مباشر في الصراع.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.