باكستان تكثف وساطتها وتستضيف محادثات رباعية في إسلام آباد لبحث إنهاء حرب إيران | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
باكستان تكثف وساطتها وتستضيف محادثات رباعية في إسلام آباد لبحث إنهاء حرب إيران
شارك:
استضافت باكستان محادثات رباعية في إسلام آباد تهدف إلى التوسط لوقف التصعيد وإنهاء الحرب الدائرة في إيران، في خطوة دبلوماسية عكست تصاعد جهود الوساطة الإقليمية والدولية لحل النزاع. وذكرت تقارير إعلامية اطلعت عليها وكالة رويترز أن الاجتماع جمع مسؤولين من باكستان إلى جانب قوى إقليمية بينها السعودية وتركيا ومصر، في إطار سعي إسلام آباد لتوسيع دورها الوسيط والاستفادة من علاقاتها الإقليمية والأمنية. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن الأطراف بحثت «سبلاً ممكنة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان أن المشاركين أعربوا عن ثقتهم في الجهود التي تبذلها باكستان، وأن الصين قدمت دعماً واضحاً لمبادرة استضافة محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية. وأشارت مصادر مطلعة لرويترز إلى أن المحادثات ركزت مبدئياً على سبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إذ تُعد سلامة الممرات المائية الدولية من أبرز المخاوف الاقتصادية والاستراتيجية الناجمة عن النزاع. كما نقلت تقارير عن وجود مبادرات ومقترحات تمّت مناقشتها، بينها مقترحات أميركية نُقلت إلى طهران عبر قنوات باكستانية، تتضمن بنوداً تتعلق بالحد من قدرات التخصيب النووي ومخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، وتقييد بعض برامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب ترتيبات لضمان أمن الملاحة ومنع تمويل ودعم الجماعات الموالية في المنطقة. تعكس هذه التحركات دور باكستان المتعاظم كوسيط محتمل في أزمة إقليمية معقدة، إذ تجمعها بالعالمين العربي والغربي علاقات أمنية وسياسية مميزة، كما تربطها شراكات أمنية متينة بالمملكة العربية السعودية. وقد مكنت هذه الشبكات باكستان من استضافة محادثات يشرف عليها دبلوماسيون من دول مؤثرة إقليمياً. ومع ذلك، تواجه جهود الوساطة عقبات جوهرية، أبرزها انعدام الثقة بين أطراف النزاع وتباين المطالب الأمنية والسياسية لكل طرف إقليمي ودولي. كما أن أي تقدم يعتمد بدرجة كبيرة على استعداد واشنطن وطهران للقبول بتسويات جزئية أو خطوات متبادلة للتحقق والامتثال، إضافة إلى قدرة الوسطاء على تقديم ضمانات عملية تُطمئن الأطراف المتخوفة. تُعد نتائج هذه المحادثات مؤشراً مهماً على ما إذا كان بالإمكان تحويل الاتصالات الدبلوماسية الحالية إلى إطار تفاوضي عملي يؤدي إلى تهدئة ملموسة. وتبقى متابعة التطورات ومآلات محادثات إسلام آباد أمراً حاسماً لفهم مسار الأزمة وتداعياتها على الأمن البحري والطاقة والأسواق العالمية.
سياسة
مايكل راتني: رؤية السعودية 2030 وُضعت لخدمة المواطنين وليست لإرضاء الغرب