تحليل «إزفيستيا»: انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
تحليل «إزفيستيا»: انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط
شارك:
أوردت صحيفة "إزفيستيا" الروسية في تحليل حديث أن احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) قد يثير سلسلة من التفاعلات الإقليمية التي قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط. ويستعرض هذا التقرير التداعيات المحتملة على سياسات عدد من الدول الإقليمية وكيفية تحوّل بيئة الأمن الإقليمي إلى سباق تسلّح جديد إذا ما تأكد حصول طهران على سلاح نووي. بدأت الإزاحة التحذيرية في التقرير بالإشارة إلى أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيشكل نقطة فاصلة تضع دولاً خليجية وعربية أمام خيارات استراتيجية صعبة. وذكر التحليل أن المملكة العربية السعودية قد تُجبر على مراجعة سياساتها الأمنية الدفاعية وربما تسارع نحو خيارات نووية أو شكل من أشكال التعاون الدفاعي يتيح لها ردع تهديد نووي إقليمي. وأضاف التقرير أن قرار الرياض المدعوم بقدرات اقتصادية وسياسية يجعلها من المرشحين الرئيسيين لتحرك مماثل حال توافر محفز قوي. كما تناول التقرير أثر السيناريو نفسه على تركيا، مشيراً إلى أن أنقرة قد تسرّع من توجهها نحو برامج نووية مدنية وعسكرية، مستفيدةً من قدراتها الصناعية والبحثية المتقدمة نسبياً والطموحات الإقليمية لتعزيز موقفها الاستراتيجي. وفي المقابل، قد تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها الردعية التقليدية والافتخار بدور تقليدي كقوة إقليمية مركزية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ما يعني زيادة الإنفاق العسكري وتحديث الترسانة الدفاعية. ويحذر التحليل الروسي من أن خروج دولة من منظومة NPT لن يقتصر أثره على ثلاثة دول فحسب، بل سيؤدي إلى مزيد من التوترات بين القوى الإقليمية والدول الكبرى المعنية. وإذا ما تزايدت حالة عدم الثقة، فقد تتراجع فعالية آليات الرقابة الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يزيد من صعوبة مراقبة الأنشطة النووية والحد من انتشارها. التداعيات الاقتصادية والسياسية لن تكون بعيدة؛ فسباق تسلح نووي إقليمي قد يرفع من كلفة الأمن على الدول، ويزيد من احتمالات تدخل قوى خارجية، خصوصاً الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، التي قد تُجبر على إعادة ترتيب تحالفاتها ومقاربتها الأمنية في المنطقة. كما سيزيد السيناريو من مخاطر التصعيد العسكري غير المقصود، ويضع الملاحة والطاقة الدولية في وضع هش في حال نشوب توترات. خلاصة التقرير تدعو إلى تعزيز الدبلوماسية الوقائية: ضرورة إعادة إحياء مبادرات عدم الانتشار الإقليمي، وتعزيز آليات الشفافية والرقابة تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشجيع مسارات تفاوضية لإعادة ضم طهران إلى التزامات دولية ملموسة مع حوافز اقتصادية وسياسية. كما يدعو إلى مبادرات خليجية-عربية أوسع لخفض المخاطر والتنسيق الأمني لمنع سباق تسلحٍ يضر بالاستقرار والتنمية في المنطقة. يبقى أن يتحقق أي من السيناريوهات محل تحليل، لكن ما يوضحه تقرير "إزفيستيا" أن خروج إيران أو حصولها الفعلي على سلاح نووي سيغير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، ويضع دول المنطقة أمام خيارات استراتيجية صعبة تتطلب تحركاً دبلوماسياً دولياً وإقليمياً منسقاً لمنع تفاقم الأزمة.
سياسة
طلب توضيح ومصدر لتصريح منسوب لروبيو حول إيران والنووي