تصاعد العنف في إقليم كردفان: تقارير عن مقتل 60 شخصاً في هجمات بطائرات مسيّرة

نفود الإخبارية – متابعات أفادت مصادر ميدانية وحقوقية بتصاعد حاد في وتيرة العنف بإقليم كردفان في السودان، مع ورود تقارير عن مقتل نحو 60 شخصاً منذ ليلة الأمس حتى اليوم، جراء استهداف عدة مواقع داخل الإقليم بواسطة طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع. وتشير المعطيات الواردة من المنطقة إلى أن الضربات استهدفت مناطق مأهولة ومواقع يُشتبه بوجود قوات تابعة للجيش السوداني فيها، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين والعسكريين، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى حصيلة دقيقة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانقطاع خدمات الاتصالات في بعض المناطق. ويشهد إقليم كردفان منذ أشهر تصاعداً في حدة المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، في إطار الصراع المستمر منذ أبريل 2023، والذي امتد من العاصمة الخرطوم إلى مناطق واسعة من البلاد، مخلفاً آلاف القتلى وملايين النازحين.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع توثق جانباً من آثار القصف والخسائر البشرية، وسط موجة غضب واستنكار لما وصفوه بـ"المجازر" التي يتعرض لها المدنيون، مطالبين بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، ووقف استهداف المناطق السكنية بشكل فوري. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في ولايات دارفور وكردفان والخرطوم، مع تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتعطل الطرق الرئيسية. وتشدد منظمات حقوقية وإنسانية على ضرورة تحييد المدنيين ومرافقهم عن مسرح العمليات، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، داعية الأطراف المتحاربة إلى وقف التصعيد والعودة إلى مسار الحل السياسي، تفادياً لانزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى والانهيار.
وتظل الأرقام المعلنة بشأن الخسائر البشرية مرشحة للارتفاع في ظل محدودية إمكانات فرق الإسعاف والإنقاذ، واستمرار حالة الانفلات الأمني في عدد من مدن وبلدات إقليم كردفان، بينما تواصل الأطراف المتحاربة تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن استهداف المدنيين.