خسائر تقارب مليار دولار أسبوعيًّا.. غارات أوكرانية على موانئ بحر البلطيق تعطل صادرات النفط الروسية | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
خسائر تقارب مليار دولار أسبوعيًّا.. غارات أوكرانية على موانئ بحر البلطيق تعطل صادرات النفط الروسية
شارك:
شبكة نفود الإخبارية أفادت تقارير دولية بأن هجمات بطائرات مُسيّرة أوكرانية استهدفت خلال الأيام الماضية موانئ نفطية رئيسية على ساحل بحر البلطيق، شملت ميناءي بريمورسك وأوست-لوغا، مما أسفر عن اندلاع حرائق وإغلاقات جزئية أدت إلى تراجع كبير في صادرات النفط الروسية. ونقلت الجزيرة عن تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تكبدتها روسيا جراء هذه الضربات تقترب من مستوى مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط. وقد أدت الأضرار والمتاعب التشغيلية إلى خفض صادرات النفط بنحو 40% أي ما يقارب 2.3 مليون برميل يوميًا، وفق ما ورد في التقرير. تسببت الضربات، بحسب المصادر، في إلحاق أضرار بمرافق تخزين وشحن وتسببت في حرائق أجبرت المسئولين على إغلاق أرصفة وممرات شحن مؤقتًا أو تقليل النشاط فيها لاحتواء الأضرار والسلامة البيئية. وأشار التقرير إلى أن ميناء أوست-لوغا أوقف عملياته التصديرية مؤقتًا بعد تعرضه لهجمات، فيما سجل ميناء بريمورسك أضرارًا طال بعضها خزانات ومعدات تحميل. الأثر الاقتصادي المباشر يتجاوز تكاليف الإصلاح، إذ يؤدي تراجع القدرة التصديرية الروسية إلى إعادة تشكيل مسارات التجارة واللوجستيات للطاقة على مستوى المنطقة والعالم. ويعني انخفاض صادرات روسيا عبر البلطيق ضغوطًا محتملة على الإمدادات الأوروبية خاصة في فترات ارتفاع الطلب، إضافة إلى آثار على أسعار الشحن والتأمين وتكاليف النقل البحري للنفط الخام. كما أن تعطّل الموانئ البحرية الرئيسة سيزيد من الضغوط على بدائل التصدير الروسية، التي قد تسعى إلى إعادة توجيه شحنات عبر مرافئ أخرى أو خطوط أنابيب داخلية أطول، ما يحمل تبعات لوجستية وتكلفة إضافية يمكن أن تطيل مدة التعافي وتزيد من الفاقد الاقتصادي. من الجانب السياسي، اعتبر محللون أن هذه الهجمات تؤكد محدودية قدرة موسكو في حماية بنى التصدير البحرية الحسّاسة أمام هجمات الطائرات المسيرة المتطورة، وهو ما نقلته تقارير صحفية عن تصريحات للكرملين ومصادر مقربة. ويمكن أن تشكل مثل هذه الضربات أداة ضغط تؤثر على مواقف متصلة بالملف الأمني والسياسي في منطقة بحر البلطيق. يبقى الموقف الرسمي الروسي منسجمًا مع تقارير الإعلام بمنح الأولوية لإصلاح الأضرار واستئناف الصادرات، مع تعزيز إجراءات الأمن حول المنشآت الحيوية. وفي المقابل لم تصدر بعد بيانات مستقلة تفصيلية من شركات النفط الروسية حول إجمالي الخسائر النهائية وإطار زمني واضح لاستئناف كامل النشاط في الموانئ المتضررة. ختامًا، تكشف التطورات الأخيرة عن هشاشة سلاسل إمداد الطاقة أمام تكتيكات الصراع الحديث، وتطرح تساؤلات عن تأثيرات مستدامة على أسواق النفط الإقليمية والعالمية حتى يتم احتواء الأضرار واستعادة القدرة التصديرية الروسية إلى مستوياتها السابقة.
اقتصاد
رويترز: السعودية تعزز دورها في دعم التجارة البحرية بالخليج بعد تعطل مضيق هرمز