زيارة رسمية لوزير الخارجية السعودي إلى إثيوبيا وسط تقارير عن مركز تدريب إماراتي لقوات الدعم السريع

جاري التحميل...

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في زيارة رسمية، تأتي في توقيت حساس تزامنًا مع تداول تقارير عن اكتشاف مركز تدريب في إثيوبيا يُنسب إلى الإمارات ويُقال إنه مخصص لتدريب عناصر من قوات الدعم السريع السودانية. وتأتي زيارة الأمير فيصل بن فرحان في إطار تحركات دبلوماسية سعودية مكثفة تجاه دول القرن الإفريقي، حيث تسعى الرياض إلى تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية والأمنية مع إثيوبيا، إضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة. ووفقًا للتقارير المتداولة، فقد أُشير إلى وجود مركز تدريب إماراتي داخل الأراضي الإثيوبية مخصص لعناصر من قوات الدعم السريع السودانية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول أبعاد هذا الوجود وتأثيره على مسار الأزمة السودانية المستمرة منذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وتحاول المملكة العربية السعودية منذ اندلاع النزاع في السودان لعب دور الوسيط عبر استضافة جولات من المحادثات بين الأطراف المتحاربة في مدينة جدة، بالتعاون مع شركاء دوليين، في مسعى لوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وتسعى الرياض من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز التنسيق مع أديس أبابا بشأن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في السودان، وأمن البحر الأحمر، والاستقرار في القرن الإفريقي، إلى جانب بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ومن المتوقع أن يجري وزير الخارجية السعودي محادثات مع كبار المسؤولين الإثيوبيين تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، في وقت يراقب فيه المتابعون ما إذا كانت الملفات الأمنية المرتبطة بالتقارير عن مركز التدريب الإماراتي المزعوم ستكون حاضرة ضمن أجندة المباحثات.
وتأتي هذه الزيارة في سياق توجه سعودي واضح نحو تعميق الشراكات مع الدول الإفريقية، وتعزيز دور المملكة كفاعل إقليمي يسعى إلى تهدئة النزاعات والمساهمة في استقرار محيطه الجغرافي الأوسع. شبكة نفود الإخبارية
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.