ماكرون يدعو لتحديد قواعد التعايش مع روسيا في حال التوصل إلى سلام في أوكرانيا

جاري التحميل...

في تصريح جديد يعكس مقاربة حذرة تجاه مستقبل العلاقات مع موسكو، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه فتح «خط اتصال مباشر» مع روسيا، مشددًا على ضرورة العمل منذ الآن على تحديد قواعد واضحة للتعايش معها في حال التوصل إلى سلام في أوكرانيا. وقال ماكرون إن إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يعني بالضرورة انتهاء التحديات المرتبطة بروسيا، بل يتطلب إعداد إطار سياسي وأمني جديد في أوروبا يحدد شكل العلاقة مع موسكو على المدى البعيد. وأكد أن أي تسوية سلمية يجب أن ترافقها رؤية متكاملة لكيفية إدارة التوترات وضمان عدم تجدد الصراع.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الحوار، رغم صعوبته، يبقى ضرورة استراتيجية، موضحًا أن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع روسيا يهدف إلى استكشاف فرص خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لأي مفاوضات محتملة. وأضاف أن أوروبا لا يمكنها تجاهل روسيا جغرافيًا وسياسيًا، مما يفرض صياغة ترتيبات أمنية جديدة تأخذ في الحسبان مخاوف جميع الأطراف. ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتنامي القلق الأوروبي من تداعيات الصراع على الأمن الإقليمي والطاقة والاقتصاد.
كما يعكس سعي باريس إلى لعب دور محوري في أي مسار دبلوماسي مستقبلي يوازن بين دعم أوكرانيا والحفاظ على استقرار القارة. وتواجه دعوات الحوار مع موسكو انتقادات من بعض الأطراف التي ترى أن أي حديث عن «تعايش» قبل تحقيق سلام عادل قد يُفهم كمنح تنازلات غير مستحقة لروسيا، فيما يعتبر مؤيدو هذا النهج أن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب ضروري لتفادي فراغ استراتيجي قد يفاقم الأزمات. ضمن هذا السياق، يواصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعم كييف عسكريًا وسياسيًا، مع تأكيد متكرر على أن أي حل سياسي يجب أن يحترم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
وبينما تبقى مآلات الحرب غير واضحة، تبرز مبادرات مثل طرح ماكرون كجزء من نقاش أوسع حول شكل النظام الأمني الأوروبي في العقود المقبلة. شبكة نفود الإخبارية
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.