مصدر لـ"فرانس برس": السعودية ترفض استخدام أراضيها وأجوائها في أي هجوم أميركي محتمل على إيران

أفاد مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية "أ ف ب" بأن المملكة العربية السعودية أبلغت الجانب الإيراني رفضها القاطع لاستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضد إيران. وأوضح المصدر أن الرياض نقلت إلى طهران موقفاً واضحاً مفاده أن المملكة لن تكون طرفاً في أي عملية عسكرية تستهدف إيران، ولن تسمح باستخدام المجال الجوي السعودي أو أي من منشآتها أو أراضيها كنقطة انطلاق أو دعم لأي هجوم. ويأتي هذا الموقف في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة والتخوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء أي تصعيد.
وبحسب المصدر، فإن الرسالة السعودية شددت على تمسك المملكة بخيار الحلول الدبلوماسية وضرورة تجنيب المنطقة تبعات أي مواجهة مسلحة جديدة. ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تأكيد لسياسة سعودية تسعى إلى خفض التوتر مع إيران، وتعزيز مسار التهدئة الذي شهد انفراجة ملحوظة منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين برعاية صينية في العام 2023. كما يعكس هذا التطور حرص الرياض على تأكيد استقلالية قرارها السياسي والعسكري، وتقديم نفسها كطرف يسعى إلى الاستقرار الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات أي صراع جديد في الشرق الأوسط.
ومن شأن هذا الموقف أن يبعث برسالة إلى الأطراف الدولية والإقليمية بأن المملكة ليست ساحة للصراع، بل لاعب يسعى لترسيخ توازنات جديدة قائمة على الحوار، مع التمسك في الوقت ذاته بأمنها الوطني وسيادتها على أراضيها وأجوائها.