وزير الدفاع الأميركي: التفاوض مع إيران سيستمر «تحت النار والقنابل» | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
وزير الدفاع الأميركي: التفاوض مع إيران سيستمر «تحت النار والقنابل»
شارك:
أكّد وزير الدفاع الأميركي في تصريح صحفي أن مسار التفاوض مع إيران سيستمر حتى مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية، مشيراً إلى أن الحوار السياسي لا يلغي الحاجة إلى ردع عسكري أو تنفيذ ضربات عند الضرورة. وذكرت عدة وسائل إعلام غربية، بينها بي بي سي والجزيرة ويورونيوز، أن التصريح جاء في سياق استعراض موقف الإدارة الأميركية من مسار إدارة الصراع والسبل المتاحة للتوصل إلى تسوية. تأتي تصريحات وزير الدفاع في ظل تصاعد التوترات وامتداد المواجهات إلى مضمار عسكري أوسع، حيث شهدت الساعات والأيام الماضية عمليات جوية وهجمات متبادلة أثّرت على المشهد السياسي والدبلوماسي. ورغم الدعوات الدولية للتهدئة وفتح قنوات تفاوضية، تبدو واشنطن متبنية نهج مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والسياسي، وفق مراقبين استشهدت تقاريرهم بالمصادر الدولية. وقال مسؤولون ودبلوماسيون غربيون إن طهران وضعت شروطاً مسبقة لأي محادثات مستقبلية، ما أدى إلى تباطؤ محادثات الوساطة وتداخل الملفات الأمنية والسياسية. وفي هذا الإطار، حذّر محللون من أن الإصرار على شروط ميدانية أو مطالبات متبادلة قد يقوّض فرص الوصول إلى حلول تفاوضية قابلة للتنفيذ. ويرى خبراء أن المقاربة الأميركية الحالية — التي تجمع بين القدرة العسكرية واستمرار قنوات الحوار — تعكس قناعة لدى واشنطن بضرورة المحافظة على ورقة الضغط في الوقت الذي تحاول فيه إبقاء نافذة التفاوض مفتوحة. ولا يستبعد هؤلاء أن يستمر تبادل الرسائل عبر وسطاء أو قنوات دبلوماسية غير مباشرة، كما حصل في أزمات سابقة، لكنهم يشيرون إلى أن الزخم العسكري على الأرض يحدُّ من مرونة الطرفين. على المستوى الداخلي، أثارت التصريحات الأميركية ردود فعل متباينة في أوساط القوى السياسية والدبلوماسية الدولية. دعا البعض إلى ترجمة الخطاب التفاوضي إلى خطوات ميدانية ملموسة لخفض وتيرة العنف، بينما اعتبر آخرون أن وجود تهديد عسكري مستمر قد يدفع طهران إلى تشدّد مواقفها ورفع سقف مطالبها في أي مفاوضات مستقبلية. من جهة أخرى، يواجه الوسط الدبلوماسي تحديات لافتة تتمثل في توافق الحلفاء الإقليميين والدوليين على صيغة تفاوضية موحدة، وإيجاد ضمانات تنفيذية لأي اتفاق محتمل. وترتبط فرص التقدّم بمدى المرونة التي يظهرها الطرفان حول قضايا حساسة مثل الضمانات الأمنية ورفع العقوبات والالتزامات الإقليمية. خلاصة القول، أن تصريح وزير الدفاع الأميركي يلخّص توجه إدارة تعتمد على مزج الوسائل: الاحتفاظ بخيارات عسكرية مع فتح قنوات تفاوضية. وفي حال استمر هذا التوازن بين النار والقنابل من جهة، ومساعي الدبلوماسية من جهة أخرى، سيبقى المشهد رهين تحركات ميدانية ودبلوماسية متقلبة قد تؤدي إلى تفاهمات مرحلية أو إلى مزيد من التصعيد إذا فشلت الوسائل السياسية في تحقيق تقدم ملموس.