وزير خارجية السودان: جهات خارجية ما زالت تؤجج الصراع والحرب باتت في نهايتها

جاري التحميل...

أكد وزير الخارجية السوداني علي الصادق أن الحرب الدائرة في السودان اقتربت من مراحلها الأخيرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار تورط جهات خارجية في تأجيج الصراع ودعم حالة عدم الاستقرار في البلاد. وأوضح الصادق في تصريحات إعلامية أن أطرافاً خارجية ما زالت تلعب دوراً سلبياً من خلال تقديم الدعم العسكري واللوجستي والإعلامي لأطراف النزاع، الأمر الذي يطيل أمد الحرب ويعرقل جهود التهدئة والتسوية السياسية. وشدد وزير الخارجية على أن القوات المسلحة السودانية أحرزت تقدماً ميدانياً ملموساً في عدد من الجبهات، وأن ما وصفه بـ"المرحلة الحاسمة" من العمليات العسكرية قد بدأت، مؤكداً أن مؤسسات الدولة عازمة على استعادة الأمن والاستقرار وبسط سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن الحكومة السودانية تتابع بدقة تحركات ومواقف الأطراف الإقليمية والدولية، وأنها ترحب بأي جهود بناءة تساند مسار الحل السياسي وتدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، لكنها في المقابل ترفض أي تدخلات من شأنها تغذية الصراع أو استغلال الوضع الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية. كما لفت الصادق إلى أن استمرار الحرب ألحق أضراراً جسيمة بالمدنيين والبنية التحتية والاقتصاد الوطني، محذراً من أن إطالة أمد القتال سيزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، وأكد في هذا السياق التزام الحكومة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين بالتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية. وجدد وزير الخارجية السوداني دعوته إلى الأطراف المسلحة للانخراط الجاد في مسار التسوية السياسية والالتزام بوقف إطلاق النار، مشدداً على أن السودان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وأن الحل يجب أن يكون سودانياً خالصاً برعاية تضمن احترام سيادة البلاد وقرارها الوطني المستقل.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع الأطراف السودانية نحو طاولة الحوار، في وقت يترقب فيه الشارع السوداني أي بوادر فعلية لوضع حد للحرب وإطلاق مسار شامل للسلام والاستقرار وإعادة الإعمار.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.