أظهرت بيانات رسمية نشرت عبر حساب حكومي أن نحو 52 ألف شاحنة تجارية عبرت من المملكة العربية السعودية إلى دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة أسبوعين، في مؤشّر يعكس زخماً متواصلاً لحركة النقل البري بين السعودية وجيرانها الخليجيين. وتأتي هذه الأرقام في سياق زيادة ملحوظة في حركة البضائع عبر المنافذ الحدودية البرية والطرق السريعة التي تربط السعودية بالدول الخليجية، مدفوعة بارتفاع الطلب على السلع الصناعية والسلع الاستهلاكية إضافة إلى توريدات المواد الغذائية والمواد الخام للقطاعات الصناعية.
وقالت التقارير إن الشاحنات شملت شحنات تجارية متنوعة بين الاستيراد وإعادة التصدير، حيث استمرت سلاسل الإمداد الإقليمية دون تعطيلات كبيرة. وتشدد الجهات المختصة على أن تحسّن الإجراءات الجمركية وتطبيق أنظمة المسارات السريعة لخدمات الشاحنات والرقمنة في معابر الحدود ساهم بشكل مباشر في تسريع إجراءات العبور وخفض زمن الانتظار، ما ساعد في استيعاب هذا الحجم الكبير من الشاحنات خلال فترة وجيزة.
كما أشارت البيانات إلى أن التعاون بين الجهات الجمركية ونقاط التفتيش في دول مجلس التعاون أسهم في تحقيق انسيابية في الحركة والحد من الازدحامات. المحلّلون الاقتصاديون أوضحوا أن ارتفاع عدد الشاحنات العابرة يعكس انتعاشاً اقتصادياً إقليمياً وتأثير مبادرات التكامل اللوجستي بين دول الخليج، مشيرين إلى أن وجود بنية تحتية لوجستية متطورة ومناطق تخزين وخدمات ترانزيت فعالة يعزز من قدرة المملكة على لعب دور محوري كحاضنة للمحاور التجارية البرية في المنطقة.
