عادل الجبير يؤكد حق السعودية في تخصيب اليورانيوم ضمن التعاون النووي

جاري التحميل...

أثار حديث منسوب إلى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير اهتمامًا واسعًا، بعد أن جدد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في مسار التعاون النووي المدني بين الرياض وواشنطن، وهي مسألة تمسك المملكة بحق تخصيب اليورانيوم. ويأتي هذا الملف في سياق أوسع يرتبط برؤية السعودية لتطوير برنامج نووي سلمي يخدم أهدافها التنموية والاقتصادية، مع الإبقاء على التزاماتها المرتبطة بعدم الانتشار النووي وضمان الاستخدام السلمي للتقنيات النووية.
وتُعد مسألة تخصيب اليورانيوم من النقاط المركزية في أي اتفاق تعاون نووي، لأنها تحدد حدود امتلاك التقنية النووية وقدرة الدولة على إنتاج الوقود اللازم للمفاعلات محليًا أو بالاعتماد على الإمدادات الخارجية. ومن هنا، فإن تمسك المملكة بهذا الحق لا ينفصل عن رغبتها في بناء قاعدة صناعية وتقنية متقدمة، وتعزيز أمن الطاقة، وتوطين المعرفة، ودعم مشاريع التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية السعودية 2030.
في العادة، تبرز ثلاثة اعتبارات رئيسية تفسر إصرار الدول التي تدخل المجال النووي المدني على امتلاك بعض عناصر دورة الوقود النووي. أول هذه الاعتبارات يتعلق بالأمن الاستراتيجي، إذ إن امتلاك قدرات محلية في هذا المجال يقلل الاعتماد على الخارج ويمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة احتياجاتها المستقبلية. أما الاعتبار الثاني فيتصل بالاقتصاد والتقنية، لأن بناء منظومة نووية متكاملة يفتح الباب أمام الاستثمار في البحث العلمي، والكوادر الوطنية، وسلاسل الإمداد، والصناعات المرتبطة بالطاقة.