أكسيوس: نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي ترامب دعمًا علنيًا لحملته وطلب اتصالات مع إعلام إسرائيلي | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
أكسيوس: نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي ترامب دعمًا علنيًا لحملته وطلب اتصالات مع إعلام إسرائيلي
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
ذكرت شبكة أكسيوس الأمريكية، بحسب النص المتداول للخبر، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي ترامب إظهار مزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية. وأضاف التقرير، كما ورد في المادة المرسلة إلى غرفة التحرير، أن نتنياهو طلب من الرئيس الأمريكي ترامب إجراء مكالمات مع وسائل إعلام إسرائيلية بهدف دعمه في الاستحقاق الانتخابي. ولم يتضمن النص المتداول تفاصيل عن رد البيت الأبيض، ولا أسماء المؤسسات الإعلامية المقصودة، ولا توقيتًا يسمح بالبناء على المباحثات المزعومة بوصفها وقائع مستقلة مكتملة العناصر.
ويأتي هذا الطرح، إن ثبتت تفاصيله كاملة، في لحظة تتقاطع فيها الحسابات الانتخابية الإسرائيلية مع حساسية العلاقة الثنائية الأوسع بين واشنطن وتل أبيب. فالدعم العلني من رئيس أمريكي لمرشح إسرائيلي ليس تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا، بل رسالة سياسية يمكن أن تُقرأ داخل إسرائيل بوصفها تزكية، وخارجها بوصفها انخراطًا مباشرًا في منافسة داخلية لدولة حليفة. ومن هنا تكتسب رواية أكسيوس أهميتها حتى قبل استكمال عناصرها؛ فهي تضع سؤال الحدود بين التنسيق الأمني الطبيعي والتأثير في مزاج الناخب في صلب النقاش.
وتوخى غرفة التحرير أنها اعتمدت في هذا المقال على النص المنسوب إلى أكسيوس كما ورد في التكليف، بعدما تعذر استرجاع نص التقرير الأصلي كاملًا عبر أدوات البحث المتاحة وقت الإعداد. ولذلك لم يُضف أي تصريح منسوب، ولا رقم استطلاع، ولا تفصيل عن رد أمريكي أو إسرائيلي لم يرد في المصدر.
## ما الذي نقلته أكسيوس؟
بحسب المادة المعتمدة في هذا التقرير، تقوم رواية أكسيوس على عنصرين مترابطين. الأول أن نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي ترامب إظهار مزيد من الدعم العلني للحملة. والثاني أنه طلب إجراء اتصالات مع وسائل إعلام إسرائيلية لدعمه. والفارق بين العنصرين ليس شكليًا. فالدعم العلني قد يتخذ شكل تصريح، أو ظهور مشترك، أو إشارة إيجابية في خطاب. أما الاتصال المباشر بوسائل إعلام محلية فيتجاوز الإشارة السياسية العامة إلى محاولة للتأثير في بيئة التغطية اليومية التي يتعرض لها الناخب.
وحتى لحظة إعداد هذا المقال، لا تتوافر في النص المتداول مقتطفات حرفية من محضر مكالمة، ولا تأكيد مستقل من مكتب نتنياهو أو من مكتب الرئيس الأمريكي ترامب. ولذلك يبقى الالتزام الصحفي هنا هو نسبة المعلومة إلى مصدرها، وعدم تحويل الطلب إلى استجابة، وعدم افتراض أن المكالمات جرت فعلًا. فالخبر، بصيغته المتاحة، يتحدث عن مناشدة وطلب، لا عن تنفيذ مؤكد.
## لماذا يكتسب الدعم الأمريكي وزنًا انتخابيًا في إسرائيل؟
تحتل العلاقة مع الولايات المتحدة موقعًا مركزيًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي منذ عقود. فالناخب الإسرائيلي يتابع، بدرجات متفاوتة، موقف واشنطن من أمن إسرائيل، ومن التعاون العسكري، ومن الملفات الإقليمية المرتبطة بإيران وبمسارات التهدئة وبالعلاقات مع الدول العربية. وعندما يبرز رئيس أمريكي في صورة داعمة لرئيس حكومة إسرائيلي، يحاول فريق الحملة عادة ترجمة ذلك إلى رسالة مفادها أن الزعيم المعني قادر على إدارة التحالف الأهم لإسرائيل.
غير أن هذه المعادلة ليست مضمونة النتائج. فقد يرى جزء من الجمهور أن التزكية الخارجية دليل قوة، بينما يراها جزء آخر تدخلًا غير مقبول أو محاولة لتعويض ضعف داخلي. كما أن المنافسين يستطيعون توظيف الرواية نفسها للقول إن المرشح يبحث عن غطاء خارجي بدل الاكتفاء ببرنامجه. ولذلك فإن أي دعم علني، إن حصل، سيكون مادة جدلية لا مجرد مكسب دعائي صافٍ.
### حساب الصورة لا حساب الشعار فقط
في المواسم الانتخابية الإسرائيلية، تُدار المعركة غالبًا على مستويين: مستوى القدرة على تشكيل ائتلاف بعد الاقتراع، ومستوى إقناع الناخب بأن زعيم الحزب قادر على حماية المصالح الحيوية في واشنطن. والدعم المنسوب طلبه إلى الرئيس الأمريكي ترامب يمس المستوى الثاني مباشرة. فهو لا يغيّر عدد المقاعد بذاته، لكنه قد يغيّر الطريقة التي يُقدّم بها المرشح نفسه بوصفه شريكًا مفضلًا لدى الحليف الأكبر.
## علاقة ممتدة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب
ترتكز قراءة الخبر أيضًا على تاريخ سياسي معروف بين الرجلين خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي ترامب. ففي تلك المرحلة اتُخذت قرارات أمريكية وُصفت في إسرائيل بأنها انحياز واضح لمواقف نتنياهو، من بينها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، فضلًا عن الدور الأمريكي في مسار اتفاقيات أبراهام التي أعادت تشكيل جزء من خريطة العلاقات العربية الإسرائيلية. وقد حرص نتنياهو، في خطابه الداخلي، على تقديم هذه المحطات بوصفها ثمار علاقة شخصية وسياسية وثيقة.
وهذه الخلفية تفسر لماذا قد يسعى رئيس حكومة إسرائيلي، في موسم انتخابي، إلى استعادة صورة القرب من الرئيس الأمريكي ترامب. فالصورة ليست جديدة على الجمهور، ويمكن إعادة تفعيلها انتخابيًا إذا قُدّمت كدليل على استمرارية النفوذ في واشنطن. لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف التوقعات: فإذا طُلب دعم علني ولم يظهر، فقد يتحول الغياب نفسه إلى عنوان مضاد داخل الحملة.
### محطات سابقة شكّلت صورة التحالف
لا تقتصر الذاكرة السياسية على القرارات الكبرى. فقد اعتاد الطرفان تبادل الإشارات العلنية في مؤتمرات وخطابات وزيارات، بما رسّخ لدى قطاع واسع من اليمين الإسرائيلي فكرة أن العلاقة مع الرئيس الأمريكي ترامب مختلفة عن أنماط التحفظ التي ظهرت أحيانًا في إدارات أمريكية أخرى. وبالمقابل، تابع معارضو نتنياهو هذه العلاقة بقلق، معتبرين أن تداخل الحساب الشخصي بالحساب الوطني يقيّد هامش المناورة الإسرائيلية ويربط مصير ملفات استراتيجية بإيقاع السياسة الأمريكية الداخلية.
ومن المهم عدم اختزال العلاقة في بعد انتخابي فقط. فواشنطن وتل أبيب ترتبطان بمنظومة تعاون أمني واستخباري وعسكري ممتدة، وبخلافات معلنة أحيانًا حول إيقاع الحرب والتهدئة وأولويات الإقليم. وأي ظهور انتخابي مشترك سيُقرأ أيضًا من زاوية هذه الملفات، لا من زاوية صناديق الاقتراع وحدها.
## التنسيق الأمني ليس تزكية انتخابية
من الضروري التمييز بين مستويين غالبًا ما يُخلط بينهما في التغطية السريعة. المستوى الأول هو التعاون المؤسسي القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات الدفاع والاستخبارات والتمويل العسكري المتفق عليه عبر قنوات تشريعية وتنفيذية. هذا المستوى لا يتوقف على اسم المرشح، ولا يُعد بذاته تدخلًا في الاقتراع. أما المستوى الثاني فهو الظهور السياسي الذي يمنح زعيمًا بعينه أفضلية معنوية أمام منافسيه، سواء عبر تصريح تفضيلي أو عبر حث وسائل إعلام على منحه مساحة داعمة.
ورواية أكسيوس، كما وردت، تتموضع في المستوى الثاني لا الأول. فهي لا تتحدث عن صفقة سلاح أو عن تنسيق ميداني، بل عن دعم حملة وعن اتصالات إعلامية. وهذا التصنيف مهم للقارئ: مناقشة الطلب المحتمل لا تعني مناقشة مبدأ التحالف، مثلما أن وجود التحالف لا يبرر تلقائيًا تحويله إلى أداة دعائية. والفصل بين المستويين يبقي السؤال في مكانه الصحيح: هل طُلب استخدام علاقة دولة بدولة في معركة حزب بحزب؟
## حساسية الاتصالات مع الإعلام الإسرائيلي
العنصر الأكثر إثارة في رواية أكسيوس هو طلب إجراء مكالمات مع وسائل إعلام إسرائيلية. فالإعلام في إسرائيل ساحة تنافس حاد، تتقاطع فيها القنوات التلفزيونية والإذاعة والمنصات الرقمية والصحف ذات الخطوط التحريرية المتباينة. وبعض هذه المنابر قريب تاريخيًا من معسكر اليمين، وبعضها أكثر نقدًا للائتلاف الحاكم، وبعضها يلتزم خطًا أقرب إلى الخدمة العامة. وفي مثل هذه البيئة، لا تُفهم مكالمة من رئيس أمريكي على أنها مجاملة دبلوماسية، بل بوصفها حدثًا تحريريًا وسياسيًا بحد ذاته.
وإذا صحت الرواية، فإن مجرد تداول خبر الطلب قد يضع المؤسسات الإعلامية أمام أسئلة مهنية: هل تنشر اتصالًا كهذا بوصفه خبرًا؟ وهل يمنحها ذلك أفضلية تنافسية أم يورطها في شبهة انحياز؟ وهل يجوز لضيف سياسي خارجي أن يستخدم المنبر المحلي رسالة تعبئة مباشرة؟ هذه الأسئلة لا تحتاج إلى افتراض أسماء قنوات لم ترد في المصدر، لكنها تفسر لماذا يكتسب البند الإعلامي حساسية أعلى من بند التصريح العام.
كما أن الأعراف الديمقراطية، حتى في غياب نص واحد يحسم كل حالة، تنظر إلى التمويل الأجنبي والدعاية الخارجية والتدخل في الحملات بعين الريبة. وليس معلومًا من النص المتداول ما إذا كان الطلب، إن وُجد، قد عُرض على مستشارين قانونيين أو على فرق الاتصال في الجانبين. ولهذا يبقى التوصيف الأدق هو أن الخبر يفتح باب مراجعة مهنية، لا أنه يثبت وقوع مخالفة.
## حسابات داخلية: ائتلاف وكنيست ومزاج ناخب
يقوم النظام السياسي الإسرائيلي على تمثيل نسبي في كنيست من 120 مقعدًا، وهو ما يجعل الحكومات غالبًا ائتلافية وهشة أمام الانشقاقات الصغيرة. وفي هذا النموذج، لا يكفي أن يحافظ زعيم حزب كبير على نواة صلبة من المؤيدين، بل يحتاج إلى بيئة تتيح له تجميع شركاء بعد الانتخابات. ولذلك تهتم الحملات كثيرًا بصورة القدرة على الحكم لا بصورة الشعبية وحدها.
وهنا يدخل العامل الأمريكي بوصفه أحد عناصر هذه الصورة. فمرشح يقول لناخبيه إنه قادر على فتح الأبواب في واشنطن يحاول إقناع شركاء محتملين أيضًا بأن بقاءه في رئاسة الحكومة يقلل الاحتكاك مع الحليف الأهم. غير أن الشركاء أنفسهم قد يحسبون الاتجاه المعاكس: إذا بدا الدعم الخارجي مشروطًا أو مثيرًا للانقسام، فقد يتحول إلى عبء تفاوضي لا إلى ورقة قوة.
ولا يمكن فصل هذا النقاش عن الاستقطاب الداخلي الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، حيث تصاعد الجدل حول صلاحيات القضاء، وإدارة الملفات الأمنية، وتوزيع الحقائب، وثمن البقاء في ائتلافات ضيقة. وفي مناخ كهذا، تصبح أي إشارة خارجية جزءًا من معركة الروايات: رواية الاستقرار والتحالف الدولي في مواجهة رواية الاستقواء بالخارج.
## التوازن الأمريكي بين دعم الحليف وعدم الظهور بمظهر الطرف
من زاوية واشنطن، يحمل الطلب المنسوب إلى نتنياهو كلفة محتملة حتى لو كانت العلاقة الشخصية إيجابية. فالإدارات الأمريكية، بما فيها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، تفضل عادة إظهار الالتزام بأمن إسرائيل بوصفه سياسة دولة لا تزكية حزبية. والسبب عملي: الحكومات الإسرائيلية تتبدل، بينما تحتاج المؤسسة الأمريكية إلى قنوات عمل مع من يصل إلى السلطة. كما أن الانحياز العلني في موسم انتخابي قد يُستدعى لاحقًا في النقاش الأمريكي الداخلي حول حدود الانخراط في سياسات الحلفاء.
وهناك اعتبار إقليمي كذلك. فأي صورة لتدخل أمريكي مباشر في انتخابات إسرائيلية ستُقرأ في عواصم المنطقة ضمن سياق أوسع يتعلق بمصداقية الخطاب الأمريكي عن السيادة وعدم التدخل. وقد ينعكس ذلك على ملفات التهدئة، وملفات التطبيع، وملفات التنسيق الأمني، حتى لو كان المقصود الأصلي رسالة انتخابية محدودة.
في المقابل، قد يرى فريق الرئيس الأمريكي ترامب أن إظهار القرب من نتنياهو منسجم مع قاعدته السياسية ومع سجل الولاية الأولى، وأن الصمت قد يُفسّر داخل أوساط حليفة بوصفه فتورًا. وبين هذين الاعتبارين تقع مساحة المناورة: دعم عام لأمن إسرائيل من دون دخول غرف التحرير، أو إشارة سياسية محسوبة من دون تحويلها إلى حملة اتصالات. وليس في المصدر المتاح ما يوضح أي مسار جرى اختياره.
## كيف تُقرأ الرواية في الإقليم؟
بالنسبة إلى المتابع العربي، لا تكمن أهمية الخبر في تفاصيل الحملة الإسرائيلية وحدها، بل في ما قد يكشفه عن طريقة إدارة واشنطن لعلاقتها مع تل أبيب في مرحلة تتداخل فيها ملفات الحرب والتهدئة والممرات الدبلوماسية. فصورة رئيس أمريكي يُطلب منه الدخول إلى الساحة الإعلامية الإسرائيلية تعيد طرح سؤال قديم: هل تُدار العلاقة عبر المؤسسات أم عبر قنوات شخصية تُستدعى عند الحاجة الانتخابية؟
وهذا السؤال يهمّ العواصم التي تبني حساباتها على إمكانية التوقع. فعندما تبدو القرارات مرتبطة بمزاج حملة أو بصورة زعيم، يصعب تقدير استمرارية المواقف بعد تبدل الحكومات. ولذلك تميل القراءة الإقليمية الرصينة إلى انتظار السلوك الرسمي لا العناوين وحدها: هل يصدر تصريح أمريكي عام عن أمن إسرائيل من دون تسمية مرشح؟ هل ينفي البيت الأبيض طلب الاتصالات؟ هل يعلّق مكتب نتنياهو؟ كل إجابة من هذه الإجابات ستعيد ترتيب معنى الرواية.
ولا يعني غياب تعليق فوري أن الخبر بلا أثر. ففي مواسم الانتخابات تنتشر الروايات بسرعة، وقد تتحول المناشدة نفسها، حتى لو لم تُنفذ، إلى مادة يستخدمها كل طرف: فريق يرى فيها دليل قرب من واشنطن، وفريق يرى فيها دليل حاجة إلى سند خارجي. وبين القراءتين يبقى الفاصل هو التحقق، لا حجم التفاعل على المنصات.
## ماذا يمكن للقارئ أن يستنتج الآن؟
الاستنتاج المهني المتاح، استنادًا إلى النص المنسوب إلى أكسيوس وحده، محدود وواضح. هناك رواية تقول إن نتنياهو طلب دعمًا علنيًا أوسع، وإنه سعى إلى اتصالات أمريكية مع إعلام إسرائيلي. وليس هناك، في المادة التي بين أيدينا، تأكيد على تنفيذ الطلب، ولا كشف لهوية من طُلب التواصل معهم، ولا جدول زمني، ولا أثر مباشر على استطلاعات الرأي. وبناء مقال على غير ذلك يكون تخمينًا لا تقريرًا.
مع ذلك، تكفي الرواية لفهم اتجاه الضغط السياسي: حملة تبحث عن إعادة تدوير علاقة تاريخية مع الرئيس الأمريكي ترامب في لحظة انتخابية، وطلب يتجاوز التصريح العام إلى ساحة الإعلام المحلي. وإذا نشرت أكسيوس أو مصادر أخرى تفاصيل إضافية، من قبيل توقيت المكالمة أو موقف الجانب الأمريكي أو تعليق مكتب رئيس الوزراء، فسيتغير وزن الخبر من مؤشر على نية سياسية إلى واقعة قابلة للقياس.
## أثر محتمل على الخطاب الدبلوماسي
حتى من دون تفاصيل إضافية، قد يدفع تداول الخبر الدبلوماسيين في الجانبين إلى ضبط الرسائل العلنية. فالعواصم تتابع كيف تُترجم العلاقات الشخصية إلى عناوين صحف، خصوصًا حين تتصل بعنوان الانتخابات. ومن المرجح أن يحرص المتحدثون، إن سُئلوا، على التمييز بين الالتزام الاستراتيجي تجاه إسرائيل وبين أي دور في منافسة حزبية. وهذا التمييز ليس بلاغيًا فقط؛ فهو يحمي قنوات العمل العسكرية والاستخبارية من أن تُختزل في موسم اقتراع.
كما قد تستخدم المعارضة الإسرائيلية الخبر للمطالبة بالشفافية: هل طُلب تدخل خارجي؟ وهل عُرض ذلك على أجهزة الدولة أم بقي في إطار القناة السياسية الشخصية؟ وفي الأنظمة البرلمانية، تتحول مثل هذه الأسئلة أحيانًا إلى استجوابات وجلسات، لا إلى مجرد تعليقات عابرة على المنصات.
## خلاصة
تروي أكسيوس، وفق النص المتداول الذي استند إليه هذا المقال، أن نتنياهو ناشد الرئيس الأمريكي ترامب مزيدًا من الدعم العلني لحملته، وطلب منه التواصل مع وسائل إعلام إسرائيلية لصالحه. الخبر، بحجمه الحالي، لا يثبت وقوع المكالمات ولا يحدد أثرها، لكنه يكفي لإبراز معضلة مألوفة في العلاقات بين الحلفاء: متى يكون الدعم رسالة استراتيجية، ومتى يصبح أداة في معركة انتخابية داخلية؟ الإجابة لن تحسمها التحليلات وحدها، بل ما سيصدر لاحقًا من تأكيد أو نفي، ومن مستوى العلنية الذي يختاره الجانبان في الأسابيع المقبلة.