العراق يؤكد حياده ويستمر في أوبك رغم التوترات الإقليمية

جاري التحميل...

جدّد مسؤول عراقي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، التأكيد على أن العراق لا يريد أن يكون طرفًا في محاور الإقليم المتصارعة، وأنه يسعى إلى ترسيخ موقعه بوصفه نقطة لقاء لا ساحة عداء. وتأتي هذه الرسالة في سياق سياسي وأمني معقد تمرّ به المنطقة، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية على الأراضي العراقية، فيما تحاول بغداد الحفاظ على توازن دقيق بين شركائها وجوارها العربي والإقليمي.
ووفق النص المتداول للخبر، قال رئيس وزراء العراق علي الزيدي إن العراق لن ينضم إلى أي محور، في إشارة واضحة إلى رفض الانخراط في الاستقطابات السياسية الحادة التي تشهدها المنطقة. كما شدد على أن بغداد لا تفكر في الانسحاب من منظمة أوبك، ما يعكس تمسكها بدورها داخل المنظومة النفطية العالمية، وحرصها على استمرار التنسيق مع الدول المنتجة للنفط في إطار يوازن بين مصالح السوق ومتطلبات الاقتصاد العراقي.
أما الإشارة إلى منظمة أوبك، فهي لا تقل أهمية عن البعد السياسي في التصريح. فالعراق يعد من كبار المنتجين في المنظمة، ويعتمد اقتصاده بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية التي تمثل العمود الفقري للموازنة العامة وتمويل الإنفاق الحكومي. ومن ثمّ، فإن الحديث عن عدم التفكير في الانسحاب من أوبك يعني عمليًا التشبث بإطار دولي يتيح للعراق المشاركة في ضبط سوق النفط والدفاع عن مصالحه ضمن آلية جماعية.