البرهان يدعو للحوار الوطني مع القوى غير المتورطة في العنف بالسودان

جاري التحميل...

أعلن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أن حكومة الفترة الانتقالية ستدعو إلى حوار وطني يضم «كل القوى التي لم تتلطخ أيديها بدماء السودانيين»، في بيان نقلته تغريدة مصورة تتضمن تصريح المسؤول العسكري. وجاء تصريح البرهان في سياق سعي السلطات إلى بلورة آلية للتعامل مع الأزمة الحادة التي تشهدها البلاد منذ اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وهوية الأطراف المدعوة إلى الحوار تمثل محوراً أساسياً للخلاف بين الفاعلين السياسيين والمدنيين.
ونصّ تصريح البرهان، بحسب المادة المتداولة، على أن الدعوة ستكون مخصصة للقوى السياسية والمدنية التي لم تشترك في أعمال عنف أو لم تكن طرفاً مسؤولاً عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين خلال فترة النزاع الراهن، مع إبقاء سقف واضح لمبدأ المساءلة عن الانتهاكات. ردود الفعل على التصريح تباينت بسرعة بين مختلف المكونات السياسية والمجتمعية: رحب بعض قادة أحزاب وحركات سياسية معتدلة بالفكرة بوصفها خطوة ضرورية لبدء عملية سياسية منظمة تؤدي إلى استعادة الاستقرار، بينما أعربت منظمات حقوقية ومدنية عن تحفظها مشددة على ضرورة أن تكون الدعوة مصحوبة بآليات تحقيق شفافة ومستقلة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين.
تشير مصادر محلية ودولية إلى أن أي مبادرة للحوار ستواجه عدة تحديات عملية وقانونية، من بينها: تحديد قائمة الأطراف المستبعدة أو المدعوة، ضمان مشاركة واسعة ومعقولة للنساء والشباب والمكونات الإثنية، فضلاً عن الفصل بين مناصري الحوار السياسي وبين المجموعات المسلحة المتمثلة في قوات منظمة أو ميليشيات خارج إطار الدولة. كما أن الوضع الميداني الراهن، مع استمرار نقاط قتال متفرقة ووجود آلاف النازحين والضحايا المدنيين، يفرض على المبادرات السياسية أولوية إنسانية عاجلة تتضمن فتح ممرات آمنة وإيصال مساعدات عاجلة، فضلاً عن التزام أطراف النزاع بوقف إطلاق النار كشرط مبدئي لأي حوار فعّال.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.