الضربة السعودية لميناء المكلا: إعادة ضبط الأمن الإقليمي

جاري التحميل...

أصدر مركز الأبحاث الأوروبي "GIS Reports" تقييماً استراتيجياً يؤكد أن الضربة السعودية التي استهدفت ميناء المكلا في اليمن لا يمكن اختزالها في إطار صراع نفوذ ثنائي بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لما ورد في تقرير المركز، فإن الرياض تقود عملية إعادة ضبط عميقة لمعادلة الأمن الإقليمي، تحمل تبعات بعيدة المدى على موازين القوة والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن وشبكة التحالفات الإقليمية.
يرى التقرير أن الأبعاد الأمنية للعملية تتجاوز الحدود التقليدية لصراع النفوذ بين العواصم الإقليمية، مشيراً إلى أن السعودية تتعامل مع ملف اليمن بمنظور استراتيجي أوسع يهدف إلى حماية خطوط الملاحة وحجم النفوذ البحري وتأمين المنابع الحيوية للعمليات التجارية والطاقة. ولفت المركز إلى أن الضربة جاءت في سياق سلسلة إجراءات وممارسات تهدف إلى ردع مجموعات مسلحة أو جهات فاعلة تستغل الفوضى لتوسيع تأثيرها على الساحل اليمني.
ويشدِّد التحليل على أن إعادة ضبط معادلة الأمن الإقليمي ليست بالضرورة صداماً مفتوحاً مع دول إقليمية بعينها، وإنما عملية استباقية لإعادة رسم قواعد الاشتباك وحماية المصالح الوطنية والإقليمية. وفي هذا الإطار، يرى التقرير أن الرياض قد تعتمد أدوات متعددة — سياسية، دبلوماسية، وعسكرية — لضمان تثبيت هذه المعادلة، مع الحفاظ على قنوات تواصل مع شركاء إقليميين ودوليين لتفادي تصعيد شامل.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.