الحكومة اللبنانية: نصف مليون نازح خلال أسبوع من الحرب الأهلية
✍️ نوف السهلي
شارك:
✍️ نوف السهلي
أعلنت الحكومة اللبنانية أن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا خلال أسبوع واحد نتيجة اندلاع الأعمال القتالية في مناطق متعددة من البلاد. البيان الحكومي، الذي صدر اليوم، وصف الوضع بـ"الإنساني الطارئ" وأشار إلى أن أعداد النازحين تتزايد بسرعة ما يضع ضغوطاً كبيرة على مرافق الإيواء والخدمات الأساسية. وقالت السلطات إن موجات النزوح شملت سكاناً من المدن والقرى المحيطة بمناطق الاشتباك، وأن معظم النازحين انتقلوا إلى مخيمات مؤقتة، مدارس ومؤسسات دينية وملاجئ تدار من قبل جمعيات خيرية محلية. وأضاف البيان أن بعض العائلات لجأت إلى أقاربها في مناطق أكثر أمناً بينما غادر آخرون باتجاه الحدود بحثاً عن مأوى آمن. ويواجه القطاع الصحي ضغوطاً متزايدة لاستقبال الإصابات وتقديم الرعاية الأساسية، في ظل تقارير عن نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات والمرافق. كما سجلت السلطات ارتفاعاً في طلبات المساعدة الغذائية والاحتياجات الأساسية مثل المياه النظيفة والبطانيات والملابس. من جهتها، حذرت منظمات الإغاثة المحلية والدولية من تدهور الوضع الإنساني إذا لم تُسرّع عمليات الاستجابة وتوفير التمويل الطارئ. وأكدت هذه المنظمات ضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات إلى المناطق المتأثرة وتيسير عمليات الإجلاء الطبي والإنساني. كما دعت إلى تعاون دولي وإقليمي لتخفيف معاناة المدنيين وتقديم دعم عاجل للبنية التحتية المتضررة. وتعكف السلطات اللبنانية الآن على تقييم الاحتياجات العاجلة وتنسيق الجهود مع منظمات المجتمع المدني والهيئات الإغاثية لتأمين أماكن إضافية للإيواء وتوزيع السلال الغذائية والمستلزمات الأساسية. كما أشارت الحكومة إلى تجهيز مراكز إيواء إضافية وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مع التركيز على حماية الفئات الضعيفة خاصة النساء والأطفال وكبار السن. وتمثل موجة النزوح اختباراً جديداً لقدرة لبنان على التعامل مع أزمات إنسانية كبيرة، في ظل موارد محدودة وبنية تحتية منهكة من جراء أزمات سابقة. ويعكس تزايد أعداد النازحين الحاجة إلى تدخل دولي منظم واستجابة سريعة من وكالات الإغاثة لضمان توفير الحماية والمساعدة الأساسية للمتضررين. واختتم البيان الحكومي بالتأكيد على متابعة الوضع عن كثب وبضرورة توحيد الجهود الدولية والمحلية لإيجاد حلول فورية وتقديم الدعم اللازم للمتضررين. كما ناشدت الحكومة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتقديم مساعدات عاجلة لتفادي كارثة إنسانية أوسع، مع التأكيد على أهمية فتح ممرات آمنة لتسهيل إيصال المساعدات وإجلاء المحتاجين.