الرياض تتسارع نحو المدن الذكية بفضل البنية الرقمية والشباب

جاري التحميل...

تشهد مدينة الرياض تسارعًا ملحوظًا في تبنّي تقنيات المدن الذكية، مدفوعة ببنية رقمية متقدمة وتركيبة سكانية شابة تواكب التحول التقني بسرعة، وهو ما يعزز فرصها في مواصلة التقدم ضمن المؤشرات السعودية المعنية بقياس جاهزية المدن الذكية وتنافسيتها. ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يشهده القطاع الحضري في المملكة، حيث تتداخل التحولات التقنية مع التخطيط العمراني والخدمات العامة وحوكمة البيانات، بهدف رفع كفاءة الحياة الحضرية وتحسين جودة الخدمات للسكان والزوار على حد سواء.
وفي التصريح المنسوب إلى المدير العام والرئيس العالمي للمدن الذكية في مجموعة BCG، أكرم عوض، برزت فكرة أساسية مفادها أن الرياض تمتلك عناصر قوة جوهرية تمكّنها من تسريع الانتقال إلى نموذج المدينة الذكية أكثر من غيرها من المدن السعودية. فوجود بنية رقمية متقدمة يوفّر أرضية مناسبة لتوسيع الحلول المعتمدة على البيانات، مثل أنظمة النقل الذكية، وإدارة الحركة المرورية، والخدمات البلدية الرقمية، والمنصات الموحدة التي تربط المواطن والقطاعين العام والخاص ضمن منظومة أكثر كفاءة واستجابة.
وتُعد التركيبة السكانية الشابة عاملًا مهمًا في هذا التحول، إذ تميل الفئات الأصغر سنًا إلى التفاعل السريع مع الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية، ما يرفع مستوى التبنّي المجتمعي لهذه الأدوات. وفي المدن التي تشهد قاعدة شبابية واسعة، غالبًا ما تكون قابلية التحول الرقمي أسرع، لأن المستخدم النهائي يكون أكثر استعدادًا لتجربة الخدمات الجديدة والاعتماد عليها في حياته اليومية. وهذا العامل لا يقل أهمية عن البنية التقنية نفسها، لأن نجاح المدن الذكية يتوقف في النهاية على حجم الاستخدام الفعلي وفعالية التفاعل مع الخدمات.