السعودية تعزز مكانتها في الشرق الأوسط بعد الصراع الإقليمي

جاري التحميل...

أبرزت صحيفة The Spectator البريطانية في مقال تحليلي أن التطورات الأخيرة في الصراع الإقليمي أعادت تشكيل موازين القوى في دول الشرق الأوسط بشكل أسهم في تعزيز موقع المملكة العربية السعودية، مقارنة بكل من إسرائيل وإيران. وذكر المقال أن الرياض نجحت، عبر مزيج من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والاستراتيجية، في تحقيق أهدافها دون الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية، ما منحها هامش مناورة أوسع على المسرح الإقليمي والدولي.
يركز التحليل على عناصر عدة ساهمت في هذه المكاسب السعودية. أولاً، الدور الدبلوماسي الفاعل الذي مارسته الرياض في خضم توازنات إقليمية متقلبة، سواء عبر وساطات إقليمية أو بناء تحالفات إقليمية جديدة، وسعيها لتقليل العدائية المباشرة مع جيرانها وتوسيع قنوات التواصل مع قوى إقليمية ودولية. ثانياً، القوة الاقتصادية والدور في أسواق الطاقة الذي منحه الرياض ورقة تأثير مهمة على مستوى السياسات الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل تقلبات أسعار النفط والحاجة الدولية لاستقرار الإمدادات.
يضيف المقال أن السعودية استغلت أيضاً الفجوات والتحولات في سياسات الفاعلين الآخرين. ففي حين واجهت إسرائيل وإيران تحديات أمنية وسياسية أثّرت على قدرتيهما على تحقيق أهداف متسقة على مستوى المنطقة، اتسع أمام الرياض مجال التحرك من خلال موازنة علاقاتها الخارجية وتركيزها على الدبلوماسية الوقائية والسياسات الاقتصادية التنموية. كما يشير التحليل إلى أن الرياض حافظت على موقف متزن تجاه ملفات حساسة، ما ساعدها على تقديم نفسها كجهة فاعلة قادرة على الوساطة والتأثير دون الانجرار إلى صراعات تقليدية.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.