السعودية تعزز موقعها كمركز لوجستي عالمي عبر البحر الأحمر

جاري التحميل...

تعمل السعودية بوتيرة متسارعة على تحويل ساحلها الغربي إلى منصة لوجستية محورية تربط بين طرق التجارة البحرية والبرية، في خطوة تعكس اتساع الدور الذي تسعى إليه المملكة داخل منظومة الإمداد العالمية. ووفق نص الخبر المنقول عن وكالة «الشرق - بلومبيرغ»، فقد نجحت المملكة خلال 138 يومًا فقط في دفع هذا المسار إلى الأمام عبر إعادة توجيه جزء من حركة سلاسل الإمداد من الخليج إلى البحر الأحمر، مستندة إلى استثمارات في الموانئ والطرق والسكك الحديدية والخدمات البحرية.
يمثل البحر الأحمر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة معتبرة من التجارة الدولية القادمة من آسيا والمتجهة نحو أوروبا. وفي هذا السياق، تسعى السعودية إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي عبر تطوير منظومة متكاملة تبدأ من الموانئ الغربية، وتمتد إلى شبكات النقل البري والسككي، بما يسمح بانتقال البضائع بسرعة أكبر بين نقاط الاستقبال والتوزيع داخل المملكة وخارجها.
فالموانئ الحديثة وحدها لا تكفي إذا لم ترتبط بشبكات نقل داخلية فعالة، كما أن الطرق السريعة لا تحقق أثرها الكامل من دون خدمات بحرية ومناطق لوجستية ومراكز تخزين ومناولة متقدمة. لذلك تبدو المقاربة السعودية أقرب إلى بناء «نظام» لوجستي متكامل، لا مجرد تطوير منفرد لكل قطاع.