السعودية تسعى لتجنب صراع القوى الكبرى في الشرق الأوسط

جاري التحميل...

قالت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية إن المملكة العربية السعودية تعمل على تجنّب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة للصراع والتنافس بين قوى عالمية كبرى، أبرزها الولايات المتحدة، الصين، وروسيا. وفي تحليل نشرته المجلة، اعتبرت أن الرياض تتبنّى نهجاً عملياً قائمًا على التوازن الدبلوماسي والاقتصادي للحد من مخاطر أن يتحول الصراع الدولي إلى منعطف يفاقم التوترات الإقليمية ويُضرّ بأمن واستقرار المنطقة.
وذكرت المجلة أن القادة السعوديين، استناداً إلى تقييماتهم للمشهد الدولي، يسعون إلى إدارة علاقاتهم مع القوى الكبرى بطريقة تقلّص من احتمالات الانخراط في مواجهة مفتوحة أو تبعيّة استراتيجية تضعها في خانة المنافسة بين عواصم متصارعة. وتشمل هذه الاستراتيجية اتساع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع شركاء متعدّدين، تعزيز مكانة المملكة كوسطاء إقليميين، والاعتماد على أدوات دبلوماسية نشطة لاحتواء الأزمات الإقليمية.
وتشير "فورين أفيرز" إلى أن هذا التوجّه يعكس تحوّراً في نمط السياسة الخارجية السعودية بعد سنوات من الاعتماد التقليدي على شراكة أمنية قوية مع الولايات المتحدة. فبينما تظل العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن مهمة، فإن الرياض سعت في السنوات الأخيرة إلى تنويع شراكاتها الخارجية، سواء عبر تعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين وانفتاح على مبادرات استثمارية ضخمة، أو عبر تحديث قنوات الاتصال مع موسكو في مسائل الطاقة والأمن الإقليمي.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.