عراقجي يحذر من الثغرة الأمنية ويدعو للمفاوضات في ظل التوترات

جاري التحميل...

أثار تصريح منسوب إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جدلًا واسعًا بعدما تحدث عن استمرار ما وصفه بـ«الثغرة الأمنية» التي قال إنها أسهمت في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بالتوازي مع دعوته إلى عدم تضييع فرصة المفاوضات، حتى لو كانت نسبة نجاحها محدودة. ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي شديد الحساسية، تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع مسارات التفاوض والرسائل السياسية المتبادلة بين طهران وخصومها.
الحديث عن «الثغرة الأمنية» يعكس، في جوهره، اعترافًا بوجود اختراق أو خلل أمني ما تزال تداعياته قائمة. ورغم أن النص المتداول لم يورد تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الثغرة أو الجهة المسؤولة عنها، فإن الربط بينها وبين ملف التفاوض يشي بأن طهران تنظر إلى الأمن والسياسة الخارجية باعتبارهما ملفين متداخلين لا يمكن فصلهما بسهولة. فكل إشارة من هذا النوع تحمل عادة أكثر من رسالة: الأولى داخلية تتعلق بالطمأنة أو التحذير، والثانية خارجية موجهة إلى الأطراف الأخرى مفادها أن التهديدات الأمنية لا تلغي الحاجة إلى القنوات الدبلوماسية.
ويظهر من صياغة التصريح أن عراقجي، أو الجهة التي نقلت عنه التصريح، يحاول الدفع باتجاه مقاربة براغماتية تعتبر أن الفرص السياسية لا ينبغي إضاعتها مهما بدت ضيقة. فالمعادلة التي طرحها — المفاوضات ولو بنسبة نجاح 10% — تعكس منطقًا يقوم على أن البديل العسكري مكلف ومفتوح على احتمالات أعقد بكثير من مسار التفاوض.