تخصيص أكثر من 200 مليار ريال لقطاع التعليم في ميزانية 2026: وزير التعليم يؤكد تح...

تخصيص أكثر من 200 مليار ريال لقطاع التعليم في ميزانية 2026: وزير التعليم يؤكد تحويل التعليم إلى 'صناعة المستقبل' في خطوة تُعد من أبرز ملامح ميزانية المملكة العربية السعودية للعام المالي 2026، أعلن معالي وزير التعليم، الدكتور يوسف البنيان، عن تخصيص أكثر من 200 مليار ريال لقطاع التعليم، في إشارة واضحة إلى التزام الدولة بدعم التعليم العام والجامعي والمهني كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية المملكة 2030. جاء الإعلان خلال مشاركة الوزير في ملتقى ميزانية 2026، حيث أكد أن هذا الدعم الكبير يعكس أولوية التعليم في خطط التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن الميزانية تشمل مخصصات متنوعة لتعزيز البيئة التعليمية، وتطوير المناهج، وتمكين البنية الرقمية، ودعم برامج الابتعاث، وتطوير الكوادر التعليمية. وأوضح معاليه أن من بين المخصصات: 30 مليار ريال لتطوير البيئة التعليمية وتحسين البنية التحتية للمدارس، و4 مليارات ريال لدعم برامج الابتعاث الخارجي، و2 مليار ريال لتعزيز البنية الرقمية في المدارس والجامعات، و750 مليون ريال لتطوير المناهج التعليمية الحديثة، إضافة إلى 250 مليون ريال لتطوير المعلمين مهنيًا.
وأكد الوزير أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تحويل قطاع التعليم من مجرد قطاع خدمي إلى 'صناعة المستقبل'، مشيرًا إلى أن التعليم بات يمثل محركًا رئيسيًا للتنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأشار البنيان إلى أن أكثر من 66% من المبتعثين السعوديين يدرسون حاليًا في أفضل 50 جامعة عالمية، ما يعكس جودة برامج الابتعاث ونجاحها في تأهيل الكفاءات الوطنية. كما لفت إلى أن أكثر من 100 ألف طالب موهوب حصلوا على 335 جائزة دولية، في مؤشر على تنمية المواهب والإبداع العلمي لدى الطلاب السعوديين.
وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ مفهوم 'الاستثمار في التعليم' بدلاً من وصفه بالإنفاق، داعيًا إلى إعادة تصنيف قطاع التعليم كصناعة للمستقبل، لما يمثله من دور محوري في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. وفي ختام كلمته، شكر الوزير جميع منسوبي التعليم ومعلمي ومعلمات المملكة، مؤكداً أن الأسرة تظل الشريك الأهم في صناعة جيل قادر على المنافسة عالميًا وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. هذا التوجه يعكس التزامًا حكوميًا واضحًا بتمكين الشباب السعودي وتعزيز مخرجات التعليم، بما يسهم في تحقيق مستقبل واعد ومزدهر للمملكة.