أظهر مقطع فيديو متداول على منصة X (تويتر) إقلاع طائرات قاذفة من طراز B-52 الإستراتيجية من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، مرفقاً بتقارير تفيد بتوجهها نحو منطقة الشرق الأوسط ووجود تكهنات بشأن احتمالية توجيهها نحو إيران. وانتشر المقطع بسرعة على وسائل التواصل، حاملاً صورة لمجموعة من القاذفات وهي تحلق عند إقلاعها من المدرج، ما أثار اهتمام المتابعين والمحللين العسكريين بشأن مغزاه ومقاصده.
قاعدة فيرفورد (RAF Fairford) في غلوسترشير تُعد نقطة انطلاق دورية للطائرات الإستراتيجية الأميركية المتحالفة مع المملكة المتحدة، وقد استُخدمت سابقاً لعمليات ونشرات ردعية في مناسبات مختلفة. قاذفات B-52 تُعرف بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة وحمل تشكيلة واسعة من الأسلحة التقليدية والاستراتيجية، مما يجعل أي تحريك لها مؤشراً يُفسَّر عادةً كرسالة عسكرية أو إجراء استباقي في سياق التوترات الإقليمية.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أو القوات الجوية بياناً رسمياً يؤكد أن المهمة كانت متجهة مباشرة إلى إيران، كما لم ترد تصريحات رسمية من الحكومة البريطانية بشأن المهمة. وبناءً على ذلك، يظل مصدر الفيديو وتفسيره محور نقاش: فبينما يرى بعض المراقبين أنه تحرك روتيني لحاملات قدرة ردع أميركية في المنطقة، يربط آخرون الإقلاع بسلسلة تصعيدات دبلوماسية وعسكرية شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة.
