فرنسا تدعو لاستعادة السيادة اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة

جاري التحميل...

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن أي اتفاق إطاري يتصل بالملف اللبناني ينبغي أن يكون خطوة عملية نحو استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وأن يترجم على الأرض عبر حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، إلى جانب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي يشملها أي تفاهم نهائي. ويأتي هذا الموقف في سياق دبلوماسي حساس تتقاطع فيه الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تجنيب لبنان مزيداً من التصعيد، وإعادة فتح مسار سياسي يضع مؤسسات الدولة في موقعها الطبيعي بوصفها الجهة الوحيدة المخولة احتكار القرار الأمني والعسكري.
وتعكس الرسالة الفرنسية، وفق ما نقلته التصريحات الرسمية المتداولة، إدراكاً متزايداً داخل العواصم الأوروبية بأن الاستقرار في لبنان لم يعد ممكناً من دون معالجة جذرية لمعضلتين أساسيتين: أولاهما سيادة الدولة على كامل أراضيها، وثانيهما ضبط السلاح ضمن إطار الشرعية الرسمية. فالموقف الفرنسي لم يكتفِ بالدعوة إلى تهدئة مؤقتة أو ترتيبات مرحلية، بل شدد على أن أي صياغة تفاهم مستقبلية يجب أن تحمل في جوهرها انتقالاً واضحاً نحو تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها، وإنهاء مظاهر ازدواجية القرار التي طالما أضعفت مؤسسات الحكم وأثقلت كاهل الاقتصاد والمجتمع.
ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الفرنسي التقليدي في الملف اللبناني، حيث تحاول باريس منذ سنوات الحفاظ على خيط تواصل مع مختلف الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية، مع تأكيدها المتكرر على ضرورة حماية الاستقرار الداخلي وعدم ترك البلاد رهينة للتوترات الحدودية أو الرسائل العسكرية المتبادلة. وفي ظل هشاشة المشهد اللبناني، تبدو الدعوة الفرنسية بمثابة محاولة لدفع الأطراف نحو مقاربة أكثر شمولاً، لا تقتصر على وقف النار أو إدارة الأزمة، بل تضع أسساً لعودة الدولة إلى مركز القرار.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.