أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بياناً حاد اللهجة دعا فيه إلى وقف تصعيد الأعمال العسكرية التي تتسبب بمعاناة مدنية واسعة في لبنان، مؤكداً أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب" وأنه يجب احترام وحماية المدنيين وتفادي استهداف البنية التحتية الحيوية. جاء تصريح غوتيريش في سياق تزايد التوترات واندلاع مواجهات جديدة تسببت بدمار وخسائر بشرية ومادية، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة إنسانية إقليمية.
وشدّد غوتيريش على التزام الأمم المتحدة بمبادئ القانون الدولي الإنساني، داعياً جميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية الأساسية — بما في ذلك المستشفيات ومحطات المياه وشبكات الكهرباء والمدارس — التي لا يجوز أن تُستهدف أو تُستخدم كأهداف عسكرية. وأضاف أن استهداف هذه المرافق يؤدي إلى معاناة متواصلة تتجاوز زمن القتال وتعرّض المدنيين لخطر طويل الأمد.
وطالب الأمين العام بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق، مؤكدًا أن إغلاق الطرق أو تعطيل عمليات إيصال الغذاء والدواء والوقود يزيد من معاناة السكان ويعرقل جهود الإغاثة التي تقودها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الشريكة. كما دعى إلى احترام قواعد النزاع المسلّح التي تحظر الأعمال التي لا تميّز بين أهداف مدنية وعسكرية، وإلى فتح ممرات آمنة لإجلاء المصابين والجرحى وتقديم الدعم الطبي العاجل.
