جويس كرم: تطورات البرنامج النووي وصفقة إف-35 السعودية

جاري التحميل...

أفادت رئيسة تحرير موقع «المونيتور» الأمريكي جويس كرم بأن المفاوضات الأمريكية مع السعودية حول البرنامج النووي المدني ومبيعات الأسلحة، بما في ذلك مقاتلات إف-35، لم تعد تُدار بالآلية نفسها التي ربطت هذه الملفات سابقًا بمسار التطبيع مع إسرائيل. ووفقًا لما نقلته من مواقف وتحركات دبلوماسية حديثة، فإن المعادلة السياسية التي كانت تحيط بهذه الملفات شهدت تغيرًا ملحوظًا، مع تقدّم الرياض في ملفاتها الدفاعية والنووية، وتبدل أولويات واشنطن في التعامل مع المملكة ضمن سياق أوسع من إعادة ترتيب التوازنات في الشرق الأوسط.
تُعد العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة واحدة من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالقدرات الدفاعية المتقدمة، والتكنولوجيا النووية للاستخدام المدني، ومسألة التطبيع مع إسرائيل. فهذه القضايا لم تكن يومًا ملفات منفصلة بالكامل، بل غالبًا ما كانت تُدار داخل حزمة تفاوضية واحدة تراعي المصالح الأمنية الأمريكية، والهواجس الإسرائيلية، وأولويات المملكة في تنويع أدواتها الدفاعية وتطوير قطاع الطاقة النووية السلمية. لكن التطورات الأخيرة، بحسب ما أشارت إليه جويس كرم، توحي بأن الرياض نجحت في تحقيق اختراقات مهمة على مستوى التفاوض، سواء في ما يتعلق بتأمين احتياجاتها العسكرية أو في الدفع نحو ترتيبات أكثر تقدّمًا بشأن برنامجها النووي.
تحظى طائرات إف-35 بمكانة مركزية في أي نقاش يتعلق بالتوازن العسكري في الشرق الأوسط. فهذه المقاتلة الشبحية تمثل واحدة من أكثر المنصات الجوية تقدمًا في العالم، وتخضع مبيعاتها لاعتبارات سياسية وأمنية شديدة التعقيد. وفي الحالة السعودية، فإن أي تقدم في هذا الملف يُنظر إليه بوصفه إنجازًا كبيرًا، لأنه لا يقتصر على الجانب التسليحي فحسب، بل يرتبط أيضًا بثقة واشنطن في الشراكة الاستراتيجية مع الرياض. وتاريخيًا، كانت الولايات المتحدة حريصة على الحفاظ على ما تسميه «التفوق العسكري النوعي» لإسرائيل، وهو مبدأ يؤثر مباشرة في نوعية الأسلحة التي يمكن بيعها لدول المنطقة.