عاجل
سياسة

خلاف واشنطن وتل أبيب: استهداف إسرائيل لمستودعات الوقود الإيرانية

✍️ هند الشمري
شارك:
خلاف واشنطن وتل أبيب: استهداف إسرائيل لمستودعات الوقود الإيرانية
✍️ هند الشمري
أوردت صحيفة "أكسيوس" الأميركية تقارير تفيد بظهور أول خلاف كبير ومعلن بين واشنطن وتل أبيب منذ بدء العمليات الأخيرة، على خلفية ما تصفه الصحيفة بأنه استهداف إسرائيلي لنحو 30 مستودعاً للوقود داخل الأراضي الإيرانية. ونقلت أكسيوس عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن هذه العمليات أثارت استياءً في أوساط الإدارة الأميركية، وأثرت سلباً على درجة التنسيق بين العاصمتين في ملف إدارة التصعيد الإقليمي. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد عقب سلسلة من الضربات والعمليات المتبادلة بين جماعات مدعومة من إيران وإسرائيل، إضافة إلى نشاطات استخباراتية وعسكرية متواصلة. وقالت المصادر إن عدد مواقع تخزين الوقود التي طاولتها الضربات يُقارب الثلاثين، ما يعكس ما تراه إسرائيل تهديداً مباشراً لخطوط إمداد قد تُستخدم لدعم فصائل مسلحة في المنطقة. الاستجابة الأميركية وقلقها وفق ما نقلته أكسيوس، فإن مسؤوليين أميركيين أعربوا عن قلقهم من تصعيد قد يؤدي إلى اشتباك أوسع مع إيران أو حلفائها في المنطقة. وتركز القلق على احتمال ردود فعل إيرانية قد تشمل هجمات على مصالح أميركية أو حلفاء في الخليج أو في البحر. وأضافت المصادر أن واشنطن تسعى عادة للحفاظ على مساحة تفاهم مع تل أبيب لمنع وقوع مواجهات أكبر، وأن الخطوات الأخيرة أثارت علامات استفهام بشأن مستوى التنسيق والمعلومات المسبقة. التبعات الإقليمية والدولية من الناحية العملية، قد تؤدي مثل هذه الضربات إلى تعطيل سلاسل إمداد إقليمية ورفع مخاطر تأثر أسواق النفط والنقل البحري، لا سيما إذا توسعت الضربات أو تلاها هجمات انتقامية تستهدف منشآت استراتيجية. كما يمكن أن تزيد هذه الحوادث الضغط على وسطاء إقليميين ودوليين لمحاولة احتواء التوتر، بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الأوروبية وبعض القوى الإقليمية. ردود إسرائيل وإيران حتى الآن، لم تُصدر إسرائيل أو إيران بيانات رسمية مفصّلة تؤكدها أو تنفيها بشكل كامل أمام وسائل الإعلام الدولية، وهو ما يخلق فراغ معلوماتي تستغله الأطراف المختلفة لتوجيه رسائل دبلوماسية وعسكرية. ومع ذلك، فإن المعلومات التي نشرتها أكسيوس تضع الأسئلة حول حدود التفويض والعمليات التي تُنفَّذ دون إشعار مسبق للشركاء الاستراتيجيين. تحليل وتوقعات يرى محللون أن تصاعد الخلاف بين حليفين استراتيجيين كواشنطن وتل أبيب يعكس حساسية الملف الإيراني وقدرة أي تصعيد محدود على التحول إلى أزمة إقليمية أوسع. وتبقى الدبلوماسية والاتصالات السرية بين الأطراف عاملاً حاسماً في الأيام المقبلة لتفادي مزيد من التصعيد. وفي حال صحت التقارير بشأن استهداف عدد كبير من مستودعات الوقود، فقد يتطلب الأمر جهود وساطية فعّالة لخفض منسوب التوتر ووضع آليات للتنسيق المستقبلي حول الأهداف المشتركة والمخاطر الجيوسياسية. خلاصة تضع تقارير أكسيوس واشنطن وتل أبيب أمام امتحان التوافق الاستراتيجي في مواجهة تصاعد التوتر مع إيران. وفي ظل غياب تأكيدات رسمية مفصلة، يبقى المشهد مرشحاً لمزيد من التطورات التي قد تحدد مستقبل العلاقات الثنائية ومستوى الاستقرار الإقليمي.
واشنطنتل أبيبإيرانمستودعات الوقودخلافأكسيوسالتوتر الإقليميالعمليات العسكرية
تصفح المزيد من أخبار سياسةعرض الكل