عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة محادثات مباشرة في العاصمة باريس بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، في مبادرة تهدف إلى خفض حدة التوترات والعمل على آليات تفاهم حول القضايا العالقة بين البلدين. جاء العرض الفرنسي بعد تصاعد التوترات على الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة الماضية، حيث شهدت المنطقة تبادلاً للتصريحات والتهديدات عقب خلافات متصلة بترسيم الحدود البحرية واستغلال موارد الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وقد حفزت هذه التطورات دولاً فاعلة في المنطقة على البحث عن سبل لتفادي احتكاك أوسع قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي. وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن اقتراح استضافة محادثات ثنائية يأتي في إطار جهود باريس المتواصلة للوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وأوضحت هذه المصادر أن الهدف من اللقاء المقترح هو فتح قنوات تفاوض مباشرة ومنضبطة تسمح بتناول قضايا فنية وسياسية حساسة، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية، مسائل الأمن البحري، والإجراءات التي تقلل من مخاطر التصعيد.
لم يصدر حتى الآن رد رسمي موحّد من جانب لبنان أو إسرائيل على عرض ماكرون، حيث بدا أن ردود الفعل الأولية متروكة للقنوات الدبلوماسية الرسمية. وفي بيروت، تتداخل الاعتبارات السياسية الداخلية والمخاوف المتعلقة بدور فصائل مسلحة غير حكومية مع أي مفاوضات مباشرة، بينما تواجه تل أبيب حسابات أمنية وسياسية داخلية تتعلق بموازنة المصالح الإقليمية والمحلية. ويقول خبراء أن استضافة محادثات من دولة ثالثة مثل فرنسا قد تساعد على توفير إطار محايد نسبياً للتفاوض، خصوصاً إذا رافقت الجهود ضمانات دولية أو إشراك مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة لتقديم دعم فني وقانوني.
