مسؤول إسرائيلي: عدم اليقين في القتال حتى سقوط النظام
✍️ سالم الفارس
شارك:
✍️ سالم الفارس
أفادت تقارير صحافية بأن مسؤولًا إسرائيليًا رفيع المستوى أبلغ صحيفة واشنطن بوست بأن القيادة الإسرائيلية ليست متأكدة من أن مصلحتها تكمن في الاستمرار بالقتال حتى سقوط النظام المعني، مستدركًا أن "لا أحد يريد قصة لا تنتهي". تأتي هذه الملاحظات في سياق تصاعد النقاش الداخلي والدولي حول أهداف وحجم العمليات العسكرية التي تخوضها إسرائيل، مع تزايد التحذيرات من مخاطر انزلاق المواجهة إلى صراع طويل الأمد يترتب عليه تبعات إنسانية وسياسية وإقليمية. وإذا صحت الرواية المنشورة في الصحيفة الأميركية، فهي تعكس ترددًا رفيع المستوى حيال ما إذا كان الهدف المرجو من العمليات يجب أن يصل إلى إسقاط قيادة أو نظام محدد، أم الاكتفاء بتحقيق أهداف أمنية محددة بقدْر يقود لتقليل مدة ونطاق العمليات. القراءة السياسية للموقف تُشير إلى عدة أبعاد: أولًا، الاعتبارات التكتيكية والعسكرية، إذ أن البقاء في مواجهة ممتدة يكلف قوة عسكرية وأمنية، ويستنزف موارد ويزيد من التعقيدات اللوجستية والاستخباراتية. ثانيًا، البعد السياسي الداخلي، حيث تتباين وجهات النظر داخل مؤسسات صنع القرار وبين القوى السياسية حيال مخاطر وطول أمد العمليات وتأثيرها على الاستقرار الداخلي. ثالثًا، الضغط الدولي والإقليمي، إذ يتصاعد اهتمام اللاعبين الدوليين والمنظمات الحقوقية بضرورة تجنب توسيع نطاق العنف وتداعياته الإنسانية. خبراء عسكريون وسياسيون رجّحوا أن تعكس التصريحات تقييمًا لحسابات الكلفة مقابل الفائدة: إسقاط النظام أو تغيير قيادة قد يحقق انتصارًا رمزيًا لكنه يفتح على تحديات ما بعد النزاع، من فراغ سلطة إلى مقاومة مستمرة أو احتلال طويل الأمد، بينما تقليص الأهداف قد يسمح بتحجيم الأضرار والالتفاف على سيناريوهات غير محسوبة. من جهة أخرى، لا بد من الإشارة إلى حساسية العبارات المستخدمة؛ فعبارة "لا أحد يريد قصة لا تنتهي" تعبّر عن رغبة في تجنب معارك مطوّلة على نحو ينعكس سلبًا على الشرعية المحلية والدعم الدولي، خاصة في بيئة إعلامية وسياسية تُتابع نتائج كل تصعيد. في المقابل، قد يرى قادة آخرون أن عدم الحسم الكامل قد يعيد إنتاج التهديد مستقبلاً، ما يضع صانعي القرار أمام معضلة صعبة بين تحقيق أمن فوري مقابل مخاطرة عودة تهديدات لاحقة. يبقى أن تصريحات مثل هذه، إذا تأكدت تفاصيلها ومقتضياتها، ستُعيد توجيه النقاش العام حول الاستراتيجية المتبعة وأهدافها النهائية، وستزيد من ضغوط الوسطاء والدول الفاعلة لتقديم حلول سياسية أو ترتيبات أمنية تحد من استمرار الأعمال القتالية. نُشر هذا الخبر استنادًا إلى ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، ويُرفق صورة المصدر المرفوعة على منصة التواصل المشار إليها. وسنوافي القراء بأي تحديثات أو توضيحات رسمية تصدر لاحقًا عن الجهات المعنية.