رئيسة المفوضية الأوروبية: اعتداءات إيرانية تهدد أمن الخليج
✍️ سهى عبدالعزيز
شارك:
✍️ سهى عبدالعزيز
أصدرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، تصريحًا حاد اللهجة قالت فيه إن "شركاؤنا في الخليج يتعرضون لاعتداءات إيرانية عشوائية"، وذلك في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي على منصة تويتر. وفي تغريدتها، أكدت فون دير لايين أن السلوك الذي وصفته بالعشوائي يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لوقف التصعيد. تأتي تصريحات رئيسة المفوضية في ظل توترات متصاعدة تشهدها المياه الإقليمية والممرات البحرية القريبة من الخليج، حيث رافقت الأشهر الماضية حوادث متفرقة استهدفت سفنًا ومنشآت بحرية وصفها العديد من الأطراف بأنها تنطوي على مخاطر على حرية الملاحة والأمن البحري. ولم تذكر فون دير لايين تفاصيل عمليات بعينها في تدوينتها، لكن حديثها اعتُبر إشعارًا واضحًا بمستوى القلق الأوروبي إزاء ما وصفته بسلوكيات تقوّض الاستقرار. المسؤولون في بروكسل أكّدوا لاحقًا أن البيان يعكس موقفًا أوسع للاتحاد الأوروبي يدعو إلى ضبط النفس والتراجع عن أي أعمال تُعرّض المدنيين والممرات الدولية للخطر، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى القنوات الدبلوماسية. وأضافت المفوضية أن الاتحاد مستعدّ للعمل مع شركائه الإقليميين والدوليين لتقوية آليات حماية الملاحة والتعاون الاستخباراتي، مع تفعيل الحوار الدبلوماسي لتجنّب انزلاق الأحداث إلى مواجهة أوسع. من جهة أخرى، لم يصدر أي رد رسمي فوري من السلطات الإيرانية على ما نقلته تغريدة رئيسة المفوضية حتى لحظة إعداد هذا التقرير. فيما رحّبت دول خليجية بالتصريحات الأوروبية واعتبرتها دعمًا لجهود حماية الأمن البحري وحرية الملاحة، مطالبة بجهود دولية لتهدئة الأوضاع. المحللون السياسيون قالوا إن موقف بروكسل يعكس تخوّفًا من تداعيات إقليمية قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة العالمية والعلاقات الدبلوماسية، وأن تحرك الاتحاد الأوروبي قد يتضمن زيادة التعاون الأمني مع دول الخليج ورفع مستوى التنسيق مع حلفاء دوليين مثل الولايات المتحدة. كما أشاروا إلى أن الخطاب الأوروبي يسعى لتحقيق توازن بين الردّ الدبلوماسي والسياسي والحفاظ على قنوات الاتصال لتفادي أي تصعيد عسكري مباشر. تبقى الساحة مفتوحة أمام تطورات جديدة؛ إذ إن أي خطوات عملية من جانب الاتحاد الأوروبي أو مبادرات دولية قد تُعلن خلال الأيام المقبلة، وقد تُركز على تعزيز الحماية العاجلة لسفن الشحن ووضع آليات للتحقيق في الحوادث البحرية. وفي الوقت نفسه، يظل الخيار الدبلوماسي هو الأقرب إلى الحدوث بحسب تقديرات دبلوماسيين، باعتباره الوسيلة الأقل تكلفة والأقدر على إعادة الاستقرار. صورياً، نشرت المفوضية صورة مصاحبة للبيان تظهر أحد مشاهد المنطقة (رابط الصورة متاح من المصدر المرفق)، في إشارة إلى أهمية البعد البصري لنقل حجم القلق الأوروبي إلى الجمهور الدولي.