رفع الحد الأدنى لاحتساب العامل السعودي في نطاقات إلى 5000 ثم 6000 ريال | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
رفع الحد الأدنى لاحتساب العامل السعودي في نطاقات إلى 5000 ثم 6000 ريال
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
يشمل إجراء جديد العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، ويقضي برفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملًا في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5,000 ريال، على أن يبدأ التطبيق بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم إلى 6,000 ريال بعد 12 شهرًا من تاريخ بدء تطبيق الإجراء.
ويعني هذا التعديل أن احتساب العامل السعودي بوزن كامل عند قياس نسب التوطين لن يظل مرتبطًا بالعتبة السابقة فقط، بل سيرتفع الحد الأدنى للأجر المشترط لهذا الاحتساب على مرحلتين متتاليتين. في المرحلة الأولى، وبعد مضي ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، يصبح الحد 5,000 ريال. وفي المرحلة الثانية، وبعد 12 شهرًا من تاريخ بدء تطبيق الإجراء، يرتفع هذا الحد إلى 6,000 ريال.
## ماذا يعني الإجراء للمنشآت
يرتبط برنامج «نطاقات» تصنيف منشآت القطاع الخاص بنسب توطين الوظائف بالعاملين السعوديين. ويعد الأجر المسجل للعامل السعودي أحد العناصر التي يتم من خلالها تحديد ما إذا كان هذا العامل يُحتسب كاملًا ضمن تلك النسب.
وبموجب الإجراء، لن يكون كافيًا لاحتساب العامل السعودي كاملًا أن يكون مسجلًا على رأس العمل فقط، بل يلزم أن يبلغ أجره الحد الجديد في كل مرحلة. وهذا يعني أن المنشآت التي تعتمد في نسبها على عاملين سعوديين تقل أجورهم عن الحد الجديد ستحتاج إلى مراجعة وضعها قبل حلول موعد التطبيق، إما برفع الأجور إلى الحد المطلوب، وإما بإعادة ترتيب قوة العمل بما يحافظ على نسب التوطين المطلوبة منها.
ولا يقتصر أثر هذا التغيير على بند الأجور في الميزانية، بل يمتد إلى موقع المنشأة داخل نطاقات التوطين. فالنطاق الذي تصنَّف فيه المنشأة يرتبط بقدرتها على الاستقدام والاستقدام من الخارج وبإصدار التأشيرات وبالاستفادة من الخدمات المرتبطة بالبرنامج. ومن ثم فإن أي تراجع في النسبة، نتيجة عدم بلوغ الأجر الحد الجديد، قد ينقل المنشأة إلى نطاق أقل، وهو ما يجعل المراجعة المبكرة لبيانات الأجور خطوة تنظيمية لا مجرد إجراء إداري.
## تطبيق على مرحلتين
يمنح الجدول الزمني للإجراء المنشآت فسحة للتحضير قبل دخول الحدين الجديدين حيز التنفيذ. فالمرحلة الأولى تبدأ بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ويكون فيها الحد الأدنى للاحتساب الكامل 5,000 ريال. أما المرحلة الثانية فتحل بعد 12 شهرًا من تاريخ بدء تطبيق الإجراء، ويرتفع فيها الحد إلى 6,000 ريال.
وهذا التدرج يهم إدارات الموارد البشرية والمالية في القطاع الخاص، لأن تعديل الأجور لا يتم بمعزل عن العقود وسياسات التعويضات وميزانيات التشغيل. كما أن الفترة الفاصلة بين المرحلتين تتيح للمنشآت قياس أثر المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى الحد الأعلى، بدلًا من فرض التغيير دفعة واحدة.
ويمكن للمنشآت، خلال هذه المهلة، تصنيف العاملين السعوديين حسب مستوى الأجر المسجل، وتحديد من سيقع أجره دون 5,000 ريال عند حلول المرحلة الأولى، ثم من سيقع دون 6,000 ريال عند حلول المرحلة الثانية. وهذا التصنيف يساعد الإدارة على تقدير حجم التعديل المطلوب قبل أن ينعكس على نسبة التوطين المحتسبة.
## أثر الإجراء في احتساب العامل
يفرّق الإجراء بين وجود العامل السعودي على رأس العمل وبين احتسابه كاملًا في نسبة التوطين. فالعامل الذي لا يبلغ أجره الحد المعتمد في مرحلة التطبيق لن يُعامل معاملة العامل المحتسب كاملًا، وهو ما قد يخفض نسبة التوطين الظاهرة للمنشأة حتى لو بقي عدد العاملين السعوديين كما هو دون تغيير.
ولذلك تأثير مباشر في قرارات التوظيف. فالمنشآت التي تسعى للحفاظ على نطاقها أو للانتقال إلى نطاق أعلى ستحتاج إلى التأكد من أن الوظائف السعودية الجديدة تستوفي شرط الأجر، لا شرط التسجيل فحسب. كما أن المنشآت التي لديها عاملون سعوديون بأجور أقل من الحد ستكون أمام خيار واضح: رفع الأجر ليظل العامل محتسبًا كاملًا، أو قبول الأثر المترتب على نسبة التوطين وما يترتب عليه من تصنيف.
## سياق سوق العمل
يأتي الإجراء في وقت تواصل فيه سياسات توطين الوظائف في القطاع الخاص، وهو قطاع يشغّل نصيبًا واسعًا من فرص العمل المتاحة للسعوديين. وربط الاحتساب الكامل بحد أدنى للأجر يستهدف جعل التوظيف المحتسب في النسب أكثر اتصالًا بمستوى أجر محدد، بدلًا من الاكتفاء بزيادة العدد دون مراعاة هذا المستوى.
ومن شأن العامل السعودي، فإن رفع الحد الأدنى للاحتساب الكامل يُنشئ حافزًا لدى أصحاب العمل لمراجعة الأجور التي تقل عن العتبة الجديدة، إذا كانت المنشأة حريصة على الإبقاء على نسبة توطينها. وفي المقابل، فإن المنشآت ستحتاج إلى مواءمة هذا المتطلب مع تكلفة التشغيل وهيكل الوظائف وقدرتها على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها.
## ما الذي ينتظره أصحاب العمل
أمام المنشآت مهلة ستة أشهر قبل بدء تطبيق حد 5,000 ريال، ثم مهلة تصل إلى 12 شهرًا من تاريخ بدء التطبيق قبل الانتقال إلى حد 6,000 ريال. وهذه المدد تسمح بمراجعة العقود وبيانات الأجور وخطط التوظيف، وبتقدير الأثر المالي لكل مرحلة على حدة.
ويُتوقع أن تبدأ إدارات المنشآت بحصر العاملين السعوديين المسجلين لديها، ومقارنة أجورهم بالحدين الجديدين، وتحديد الفجوة بين الوضع الحالي والوضع المطلوب في كل مرحلة. كما أن منشآت القطاع الخاص التي تعتمد على نسب توطين مرتفعة للحفاظ على مزايا البرنامج ستكون الأكثر حاجة إلى هذه المراجعة، لأن أي انخفاض في عدد العاملين المحتسبين كاملًا قد يغيّر نطاقها.
## الخلاصة
يضع الإجراء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص أمام مسار تدريجي لرفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتسابهم كاملًا في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات». ويبدأ الحد الأول عند 5,000 ريال بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم ينتقل إلى 6,000 ريال بعد 12 شهرًا من تاريخ بدء التطبيق. وبذلك تصبح مراجعة الأجور ونسب التوطين خلال فترة المهلة خطوة أساسية للمنشآت الراغبة في الحفاظ على تصنيفها وعلى استمرار احتساب عامليها السعوديين كاملًا في البرنامج.