روسيا والصين تعرقلان قرار مجلس الأمن بشأن النووي الإيراني

جاري التحميل...

تعطيل جديد داخل مجلس الأمن أفادت تقارير إخبارية بأن روسيا والصين حالتَا دون تبني قرار في مجلس الأمن الدولي كان من شأنه أن يتيح مناقشة أوسع للملف النووي الإيراني، في خطوة تعكس استمرار الانقسام بين القوى الكبرى حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي لطهران، ووسائل الضغط أو التهدئة الممكنة في هذه المرحلة الحساسة. ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه العواصم الغربية تراقب عن كثب مسار التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب المآلات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالاتفاق النووي ومساعي إحيائه أو استبداله بإطار تفاوضي جديد.
ورغم أن تفاصيل القرار المعرقل لم تتضح بالكامل من النص المتداول، فإن جوهر الخلاف داخل المجلس يتمحور عادةً حول مقاربتين متعارضتين: الأولى تدعو إلى تشديد الضغوط الدبلوماسية وفرض آليات رقابية أو مساءلة إضافية، بينما ترى الثانية أن أي تصعيد في مجلس الأمن قد يفاقم التوتر ويغلق الباب أمام الحلول التفاوضية. وفي هذا السياق، يبدو موقف موسكو وبكين منسجمًا مع نهجهما التقليدي الرافض لاستخدام المجلس كأداة لزيادة العزلة على إيران، خصوصًا في ظل تشابك الملف النووي مع حسابات أوسع تتعلق بالتوازنات الدولية والعلاقة مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
يُعد الملف النووي الإيراني من أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقات الدولية خلال العقدين الأخيرين، إذ تراوح بين التفاوض والتصعيد والرقابة والتعثر المتكرر. فمنذ توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، ثم انسحاب واشنطن منها في عهد الرئيس الأمريكي ترامب عام 2018، دخلت القضية في سلسلة من الأزمات المتلاحقة. وفرضت العقوبات الأمريكية لاحقًا ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الإيراني، بينما ردت طهران بتقليص التزاماتها النووية تدريجيًا ورفع مستويات تخصيب اليورانيوم في مراحل مختلفة، ما زاد من القلق الدولي بشأن تطور البرنامج وقدرته على الاقتراب من عتبة حساسة.