قال المحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري إن موقف الرياض يتسم بـ"أقصى درجات ضبط النفس" و"الحذر من الانجرار إلى حرب"، مؤكداً أن الأولوية في السياسة السعودية الحالية هي الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية، وأشار إلى أن هذا النهج يعكس رؤية الملك عبدالعزيز القائلة: "الحي لا يحارب الميت". تأتي تصريحات الأنصاري وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي تجذب انتباه المجتمع الدولي، حيث تحاول المملكة الحفاظ على توازن دقيق بين ردع التهديدات وحماية المصالح الاقتصادية الوطنية والدولية.
ويعكس تشديده على ضبط النفس نهجاً دبلوماسياً يعتمد على إدارة المخاطر، وتجنب مواقف قد تؤدي إلى تصعيد عسكري واسع النطاق. الأولوية الاقتصادية أكد الأنصاري أن التركيز على استقرار الأسواق لم يعد مجرد خيار بل ضرورة استراتيجية للمملكة، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على إمدادات الطاقة، حيث أن أي تصعيد كبير قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق النفط والسلع، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد السعودي والعالمي.
وتشير هذه القراءة إلى أن صانعي القرار في الرياض يوازنون بين الردع السياسي والأمن القومي من جهة، والحفاظ على استقرار الأسواق والاقتصاد من جهة أخرى. سلوك المملكة في هذه المرحلة حيوي بالنسبة للحلفاء والإمدادات العالمية، لا سيما للدول المستوردة للنفط والأسواق المالية التي تراقب أي إشارات تصعيد.
