تعز تحتفل بالعضيد السعودي وترفض الحوثي والهيمنة الإيرانية

جاري التحميل...

مشهد شعبي يحمل رسائل سياسية واضحة تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورة ومقطعًا قصيرًا مرتبطين بتعبير «تعز تعتز بالعضيد السعودي وترفض الحوثي وإيران»، في إشارة إلى حراك شعبي في مدينة تعز اليمنية حمل رسائل سياسية مباشرة ضد جماعة الحوثي، وتأكيدًا على تقدير الدعم السعودي لليمن. وعلى الرغم من أن النص المتداول جاء مقتضبًا، فإن دلالاته تندرج ضمن سياق أوسع من الاصطفاف الشعبي والسياسي في محافظة تعز، التي تُعد واحدة من أكثر مناطق اليمن تأثرًا بالحرب الممتدة منذ سنوات.
الصورة المتداولة، التي رُبطت بوسم «مليونية الكرامة اليمنية»، تعكس حالة تعبئة رمزية في المدينة، وتعبّر عن موقف جماهيري يثمّن الدور الإقليمي للسعودية في دعم الشرعية اليمنية، ويعيد في الوقت نفسه رفض النفوذ الحوثي وما يرتبط به من ارتباطات خارجية مع إيران. هذا النوع من الرسائل ليس جديدًا على المشهد اليمني، لكنه يكتسب أهمية خاصة في تعز بسبب الثقل السكاني والسياسي والاجتماعي للمحافظة، وكونها من أكثر المناطق التي دفعت ثمناً إنسانياً واقتصادياً كبيراً نتيجة الحرب.
تحتل تعز موقعًا محوريًا في الجغرافيا اليمنية وفي الذاكرة السياسية للبلاد. فالمدينة التي قاومت لسنوات طويلة ظروف الحصار والتوترات العسكرية، ظلت بالنسبة لكثير من اليمنيين رمزًا للمجتمع المدني ولرفض مشاريع السيطرة المسلحة. ومن هنا، فإن أي حشد شعبي أو خطاب عام صادر منها غالبًا ما يُقرأ باعتباره مؤشرًا على اتجاهات الرأي العام داخل واحدة من أهم المحافظات اليمنية. وفي ظل الحرب اليمنية، برزت تعز كمدينة تجمع بين معاناة الحصار وبين استمرار النشاط الاجتماعي والسياسي والنقابي، ما جعلها أكثر قابلية لإطلاق رسائل جماهيرية تتجاوز حدود المدينة إلى المستوى الوطني.