تحالفات إيران الإقليمية: دور الفصائل المسلحة في صراعات الشرق الأوسط

جاري التحميل...

تتصدر الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في لبنان واليمن والعراق وفلسطين عناوين الأخبار كلما تصاعد التوتر الإقليمي أو اتسعت رقعة المواجهات بين القوى المتنافسة في الشرق الأوسط. ويعود الاهتمام بهذه الجماعات إلى دورها المتشابك في ملفات الأمن الإقليمي، وفي حسابات الردع والضغط السياسي والعسكري، وهو ما يجعلها عنصرًا محوريًا في فهم طبيعة الصراع في المنطقة.
منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، تبنت طهران سياسة إقليمية تقوم على توسيع دوائر النفوذ السياسي والعسكري خارج حدودها، مستفيدة من التحولات الكبرى التي ضربت الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، مثل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والحرب الأهلية السورية، والحرب اليمنية، والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وقد اعتمدت إيران في بناء هذا النفوذ على مزيج من الأدوات، أبرزها الدعم المالي والتسليحي، والتدريب، وتبادل الخبرات، وتوظيف الخطاب السياسي والديني.
يُعد حزب الله في لبنان المثال الأكثر رسوخًا على علاقة الفصائل المسلحة بإيران. فالحزب الذي تأسس في ثمانينيات القرن الماضي، تطور خلال العقود التالية من تنظيم مقاوم للاحتلال الإسرائيلي إلى قوة سياسية وعسكرية تمتلك وزنًا كبيرًا داخل لبنان وخارجه. وتؤكد تقارير دولية عديدة أن إيران لعبت دورًا رئيسيًا في دعم الحزب ماليًا وعسكريًا ولوجستيًا منذ نشأته.