تحفظ أميركي إسرائيلي على دعوة لبنان للمفاوضات: تحليل أكسيوس
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أفادت شبكة "أكسيوس" الأميركية أن الرد الرسمي الأميركي والإسرائيلي على دعوة رئيس لبنان لبدء مفاوضات لم يتجاوز حتى الآن نطاق التحفظ والتمهل. وبيّن التقرير أن كلتا العاصمتين تراقبان التطور بعين الحذر، في ظل حسابات أمنية وسياسية معقدة تحكم مقاربتهما لأي خطوة دبلوماسية تجاه لبنان. حسب ما نقلته أكسيوس، ينعكس هذا التحفظ في المواقف المتحفظة والصمت الدبلوماسي النسبي الصادر عن دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب، بدلاً من الترحيب الفوري أو الرفض القاطع. ويعزى ذلك إلى جملة اعتبارات داخلية وإقليمية، أبرزها استمرار حالة التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل، الدور الفاعل الذي يضطلع به حزب الله في السياسة اللبنانية، وحساسية أي مبادرة يمكن أن تُفسَّر بوصفها مكسباً لطرف على حساب آخر. كما يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة، بوصفها الحليف الرئيسي لإسرائيل ولاعباً مؤثراً في الشأن اللبناني، تقيّم الموقف من زاوية الحاجة إلى تجنّب أي تصعيد مفاجئ في حال تحولت الدعوة إلى مفاوضات فعلية دون ضمانات واضحة. وفي تل أبيب يبدو لدى بعض دوائر القرار خشية من أن تُستخدم أي عملية تفاوضية كمنصة لتثبيت وضع أمني معقّد أو لتخفيف الضغط على جماعات مسلحة داخل لبنان. المشهد اللبناني نفسه يحمل عوامل تعقيد إضافية. فالحكومة اللبنانية والهيئات السياسية المتعددة داخل البلاد تواجه تحديات داخلية شتى، من أزمة اقتصادية مستمرة إلى توترات طائفية وسياسية قد تزيد من صعوبة ترجمة أي دعوة إلى خطوات عملية على الأرض. ولهذا، يرى المراقبون أن أي مبادرة تفاوضية ستكون رهينة ضمانات دولية وإقليمية، إضافة إلى توافق محلي يضمن استدامة أي اتفاق. المحللون الذين تحدثت إليهم تقارير إعلامية اعتبروا أن التحفظ الأميركي والإسرائيلي لا يعني بالضرورة استحالة التفاوض، بل يعكس رغبة في ضبط الإطار والشروط وتحديد هوامش العمل قبل الدخول في حوار يمكن أن يفتح أبواباً لتداعيات غير محسوبة. ومن هنا قد تسعى الوساطات الأوروبية والمنظمات الدولية لتقريب وجهات النظر وتقديم آليات رقابية تتيح شروعاً حذراً في أي مسار تفاوضي. ختاماً، تظل الدعوة اللبنانية موضوع متابعة دولية دقيقة، وتُعدّ ردة الفعل الأميركية والإسرائيلية مؤشراً لمدى قابلية الساحة الإقليمية لتقبل ممارسات دبلوماسية جديدة، أو لإمكانية استمرار المسارات التقليدية للسياسة القائمة على ضبط التوتر عبر مزيج من التهديدات والوساطات. وستبقى التطورات القادمة في هذا الملف معتمدة على توازن المصالح الإقليمية والمحلية، وعلى مدى إمكانية ضبط شروط المفاوضات بحيث لا تُحدث اختلالات أمنية سريعة في المنطقة.
لبنانمفاوضاتأميركاإسرائيلأكسيوسحزب اللهالتوترات الإقليميةالسياسة اللبنانية