أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن التحقيقات الجارية لم تفتح حتى الآن إمكانية تحديد ما إذا كانت الضربة التي استهدفت مقر السفارة الأميركية في بغداد نفّذتها إيران بشكل مباشر أم عبر شبكة من الوكلاء والميليشيات التابعة لها. تأتي هذه التصريحات في إطار توتر مستمر يشهده العراق والمنطقة منذ أعوام، حيث تتداخل فيه العمليات السرية والضغوط الدبلوماسية والتحركات العسكرية.
وقالت المصادر للصحيفة إن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية تجمع معلومات وتحاول تحليل أنماط الهجمات وأساليبها لتحديد المسؤولية بدقة قبل اتخاذ أي قرار ردا أو تصعيد. تؤثر شكوك تحديد الجهة المنفذة بصورة مباشرة على خيارات العاصمة الأميركية. فتمييز الضربة بين نفوذ طهران المباشر والأعمال التي تقوم بها ميليشيات مقربة من الحرس الثوري الإيراني يغيّر من حسابات الردّ الدبلوماسي والعسكري.
وفي مواقف سابقة، أدت الأدلة الواضحة أو شبه الواضحة على تورط جهات معينة إلى ردود فعل أميركية مباشرة، بينما أدت حالة الغموض إلى تريّث ومرونة أكبر في التعاطي لتجنّب تصعيد غير مرغوب. الخبر يزيد من ضغوط الوساطات العراقية التي تسعى للحفاظ على الاستقرار داخل البلاد وبين طهران وواشنطن.
