تحذيرات الرئيس اللبناني من الفتنة وإسقاط الحكومة في الشارع

جاري التحميل...

شهد لبنان في الساعات الماضية موقفًا سياسيًا لافتًا بعد تصريحات منسوبة إلى رئيس الجمهورية شدد فيها على أن هناك «خطوطًا حمراء» لا يجوز تجاوزها، في إشارة إلى محاولات السعي إلى الفتنة أو الدفع نحو إسقاط الحكومة عبر الشارع، مؤكدًا أن الجيش سيتحمل مسؤولياته الكاملة في حفظ الأمن والاستقرار. وتأتي هذه الرسالة في سياق بالغ الحساسية تمر به البلاد، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وتبقى الدولة اللبنانية تحت ضغط شديد نتيجة الانقسامات الداخلية وتفاقم التوتر في الشارع.
رسالة سياسية واضحة في توقيت دقيق تكتسب هذه التصريحات أهميتها من التوقيت الذي صدرت فيه، إذ يمر لبنان منذ سنوات بأزمات متراكمة انعكست على مؤسساته الدستورية وعلى العلاقة بين السلطة السياسية والشارع. ومع أي تصاعد في الخطاب السياسي أو تحركات احتجاجية، تتجدد المخاوف من انزلاق البلاد إلى حالة من الفوضى أو الاستقطاب الحاد، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني واعتماد اللبنانيين على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، لضبط الإيقاع الداخلي ومنع الانفلات.
ويعكس التحذير من «الفتنة» إدراكًا رسميًا لخطر استخدام الشارع كأداة ضغط سياسي خارج الأطر الدستورية. ففي التجارب اللبنانية السابقة، كثيرًا ما أدت التوترات الميدانية إلى تعقيد المشهد السياسي بدل دفعه نحو الحل، وهو ما يجعل أي دعوة إلى المواجهة المفتوحة أو إسقاط الحكومة بالقوة الشعبية موضع رفض من قبل المؤسسات الرسمية التي ترى أن معالجة الأزمات يجب أن تمر عبر الآليات الدستورية والحوار السياسي.