تجاوزات الإمارات في أوبك وأوبك+: صراع المصالح وتأثيره على السوق

جاري التحميل...

شبكة نفود الإخبارية — في منتصف عام 2021 شهدت التحالفات داخل منظومة أوبك و«أوبك+» تصعّدًا لافتًا بسبب اعتراضات الإمارات العربية المتحدة على صيغة تمديد اتفاق خفض الإنتاج، ما أعاد إلى الواجهة مسألة توزيع الحصص وخطوط الأساس الإنتاجية بين الدول الأعضاء. خلفية الحدث بحسب تقارير صحفية دولية، أبرزها رويترز، عارضت أبوظبي في يوليو 2021 تمرير مقترح تمديد تخفيضات الإنتاج بصيغته المطروحة آنذاك، مطالبة بتعديل آلية احتساب خط الأساس الخاص بإنتاجها.
هذه المطالب لم تقتصر على رفع رقمي لخط الأساس فحسب، بل تضمنت رغبة الإمارات في فصل احتساب خطها الأساسي عن بقية الأعضاء، وإعادة توزيع الحصص بما يعكس قدراتها الإنتاجية وطموحاتها الاستثمارية في قطاع النفط. طبيعة الاعتراض وتأثيره على المفاوضات رفض الإمارات تمرير اتفاقية التمديد كما عُرضت أدى إلى تعطيل المفاوضات مؤقتًا، وأجبر قادة أوبك+ على العودة إلى طاولة المباحثات لتفصيل صيغة تلبي مطالب أبوظبي دون الإخلال بالإجماع الذي تقوم عليه المنظمة التحالفية.
كان جوهر الخلاف يتمثل في كيفية احتساب مستويات الإنتاج المرجعية (baseline) التي تتحدد على أساسها تخفيضات أو زيادات مستقبلية في الإنتاج لكل دولة. النتيجة والتسوية أسفرت المفاوضات عن تسوية قضت برفع خط الأساس الإنتاجي للإمارات إلى مستوى أعلى مما كان معتمدًا سابقًا، وهو ما قبِلته الإمارات في نهاية المطاف وسمح بتمرير بنود التمديد. ومن ثمَّ وُجهت انتقادات من دول أعضاء أخرى ودوائر صناعية اعتبرت مطالب الإمارات محاولة لإعادة توجيه حصص السوق لصالحها.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.