أطلق مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعمال الترميم والتجديد في مسجد "قصر الشريعة" ضمن باقة مبادرات تهدف إلى صون التراث الديني والمعماري للمملكة مع إدماج حلول استدامة حديثة تضمن استمرارية الاستخدام وتخفيف الأثر البيئي. تأتي عملية التجديد في إطار رؤية منهجية تجمع بين الحفاظ على المعالم التاريخية وتزويدها بتقنيات عصرية لا تؤثر على الطابع المعماري الأصيل.
وقد ركزت الدراسات الأولية لفريق الترميم على توثيق عناصر المسجد المعمارية والزيـنية والإنشائية، من حيث المواد التقليدية والزخارف الخطية والخشبية والأقواس الحجرية، لتحديد طرق الترميم الملائمة والمواد البديلة المتوافقة مع المعايير الدولية لحفظ المواقع التاريخية. من الناحية المعمارية، يولي المشروع أهمية خاصة لإعادة إبراز التفاصيل الأصلية للمسجد، بما في ذلك العناصر الزخرفية والنقوش الخطية وتصميم المصليات والمخارج.
وتعتمد فرق العمل نهجًا تحفظيًا يقوم على إصلاح الأجزاء المتضررة دون استبدالها بالكامل، مع استعمال مواد تقليدية معاد تصنيعها أو مواد حديثة قابلة للعكس لا تؤثر على القيمة التاريخية للمبنى. أما على صعيد الاستدامة فستشمل الأعمال إدخال حلول تقنية متوازنة مع الواجهة التاريخية، مثل أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة (LED) بتصميمات تُحافظ على الجو الروحي للمكان، ونُظم تهوية متطورة تقلل الاعتماد على التبريد الميكانيكي من خلال تحسين العزل الحراري والاستفادة من التهوية الطبيعية حيثما أمكن.
