أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمام الكونغرس، أن العمليات العسكرية الهادفة ضد إيران تسببت في إنفاق يزيد على 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى من التصعيد. الرقعة الزمنية التي غطتها هذه الأرقام تمثل بداية المواجهات الأوسع التي شهدتها المنطقة، ما أثار مخاوف مشرعين ومسؤولين من عواقب مالية واستراتيجية طويلة الأمد.
وبحسب التقرير، لم تصدر وزارة الدفاع حتى الآن تفصيلاً كاملاً يبيّن مكونات هذا الإنفاق، ما بين تكلفة الطلعات الجوية، الذخائر المستهلكة، التعويضات لطرف ثالث، اللوجستيات، والإمدادات، أو نفقات إعادة الانتشار والإصلاح. وتُعد مثل هذه الأرقام مبكرة وحاسمة، إذ أنها قد تعكس فقط الجانب المباشر للعمليات الميدانية دون احتساب النفقات المتوقعة لعلاج الإصابات، دعم الحلفاء، أو التزايد المرتقب في تكاليف الاستخبارات والدعم اللوجستي طويل الأجل.
ردود فعل الكونغرس جاءت سريعة؛ طالب عدد من أعضاء اللجان المعنية بالمراجعة والمساءلة بتقديم توضيحات مفصلة حول مصادر الإنفاق وطريقة حسابه، مع التركيز على مدى اتساق هذه النفقات مع الميزانية المحلية المخصصة لعام 2026. وأعرب بعض المشرعين عن قلقهم من أن استمرار النزاع سيؤدي إلى تحويل موارد كبيرة من برامج مدنية إلى بند الإنفاق العسكري، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحقيق استقرار اقتصادي داخلي.
