ترامب: لا رسوم عبور في هرمز إلا بقرار واشنطن

جاري التحميل...

أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بيانًا مقتضبًا عبر حسابه على تويتر أعلن فيه موقفًا حادًّا بشأن أي فرض لرسوم عبور في مضيق هرمز، قائلاً إن "لن تكون هناك أي رسوم عبور في هرمز إلا إذا فرضتها واشنطن ولصالحها". تأتي تصريحات ترامب في ظل حساسية استراتيجية متزايدة للمضائق البحرية في الخليج العربي، خاصة مضيق هرمز الذي يعد ممرًا حيويًا لخريطة إمدادات الطاقة العالمية.
يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي حديث عن تكاليف أو قيود على العبور قضية ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية دولية. المعنى العملي للبيان يكمن في التأكيد على أن أي تنظيم أو رسوم على حركة السفن في مياه الخليج لن يُقبل إلا بوجود هيمنة أو قرار من جانب واشنطن يخدم مصالحها، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرين رئيسيين: الأول سياسي يربط المقولة بموقف أمريكي تقليدي بشأن حرية الملاحة وضرورة السيطرة على خطوط الشحن الحيوية، والثاني اقتصادي يرتبط بتأثير مثل هذه الإجراءات على أسعار النفط وتكاليف النقل البحري والتأمين.
محللون يرون أن تصريحات من هذا النوع، حتى لو صدرت عن شخصية غير متبوعة بمنصب رسمي في الوقت الحالي، قد تؤثر على معنويات الأسواق وسلوك الأطراف الإقليمية. إثارة مسألة الرسوم قد تدفع أطرافًا إقليمية إلى اتخاذ خطوات استباقية لتعزيز قدرات المراقبة البحرية أو البحث عن مسارات بديلة، كما قد تزيد تكاليف التأمين للشركات المالكة لناقلات النفط والسلع. من الجانب القانوني، فإن ممارسات فرض رسوم على عبور ممرات دولية محكومة باتفاقيات وقواعد القانون الدولي التي تؤكد حق المرور البريء والسلس للسفن المدنية في مضائق دولية.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.